بقلم: أيسر عبد الوهاب البياتي
كثيرًا ما يأخذنا التفكير إلى الماضي، فنستعيد مواقف وأحداثاً انتهت، ونحمل في قلوبنا أشياء كان الأولى أن نتركها خلفنا. لكن الحقيقة أن التفكير المستمر فيما مضى لا يغيّر شيئاً ، بل يُتعب القلب ويستهلك طاقتنا التي نحن بأمسّ الحاجة إليها لنعيش حاضرنا ونصنع مستقبلنا.
فما فات قد مضى، ولا نستطيع تغييره، فلماذا نبقى أسرى له؟
الحياة لا تتوقف عند صفحة أُغلقت، ولا عند موقف مؤلم مرّ بنا، فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة، وربما تكون الأيام القادمة أجمل بكثير مما نتوقع.
علينا أن نتعلم كيف نعيش اللحظة، ونستمتع بالتفاصيل الصغيرة، ونقدّر الأشخاص الذين يمنحون حياتنا معنى، ونصنع من يومنا ذكريات جميلة تستحق أن تبقى في القلب، بدل أن نبقى أسرى لذكريات انتهت.
ما فات ننساه، وننسى معه كل أساه، لا لأن الماضي لم يكن مهماً ، بل لأننا نستحق أن نمنح أنفسنا فرصة للراحة والسلام.
فلننظر إلى الأمام بثقة وأمل، ولنلحق مع الزمن بأيام الصفاء، ونفتح قلوبنا للفرح، ونؤمن بأن القادم قد يحمل لنا ما يستحق الانتظار.
فالحياة قصيرة، وأجمل ما فيها أن نعيشها بقلوب مطمئنة، ونترك خلفنا كل ما يؤلمنا، ونمضي نحو غدٍ أجمل.

0 تعليقات