حاورته: نوران أرسلان
قد تختلف طرق الفنانين في الوصول إلى الجمهور، لكن ما يبقى في النهاية ليس كثرة الظهور بل صدق الأثر. أما الفنان محمد قلنجي، فقد اختار أن يجعل من المسرح مشروع حياة لا محطة عابرة، وأن يبني اسمه بما يقدمه على خشبة المسرح لا بما يقال عنه خارجها.
منذ خطواته الأولى طفلا إلى جوار والده الفنان الراحل محمود قلنجي وحتى مشاركاته في المهرجانات والمحافل الدولية، ظل مؤمناً بأن الفن الحقيقي لا تصنعه الشعارات، وإنما المعرفة والعمل والالتزام، والإنجاز الذي يبقى شاهدًا على صاحبه.
في رصيده عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية، من بينها «عموش» و«في الكمين» و«03:03» و«السرير الخامس»، إلى جانب مشاركات دولية وجوائز مهمة. غير أن حديثه لا يتوقف عند هذه المحطات بقدر ما ينشغل بما وراءها بفلسفة الفن وصناعة الممثل وواقع المسرح، وإيمانه بأن التاريخ لا يحفظ الضجيج، بل يحتفظ بمن ترك أثراً حقيقياً.
في هذا الحوار مع وكالة صدى الثقافية يفتح محمد القلنجي صفحات من رحلته الفنية والإنسانية، ويتحدث بصراحة عن البدايات وإرث والده ومحطات التحول في مسيرته، ورؤيته للمسرح بوصفه رسالة تتجاوز حدود الخشبة لتلامس الإنسان والذاكرة.
🍁 البدايات... حين التقى الشغف بالوعي
كانت الخشبة حاضرة في حياة محمد قلنجي قبل أن يعرف تمامًا معنى أن يكون ممثلا. طفلٌ يراقب والده من خلف الكواليس، ثم يجد نفسه في التاسعة من عمره واقفا على الخشبة ذاتها. من تلك اللحظة بدأت علاقة لم تعد بالنسبة إليه مجرد شغف بالفن، بل انتماءً ومسؤوليةً وإرثاً كان عليه أن يصنع داخله هويته الخاصة.
📌 بدأت الوقوف على خشبة المسرح وأنت في التاسعة من عمرك. ما أول ذكرى لا تزال راسخة في ذاكرتك حتى اليوم؟
محمد قلنجي:
أول ذكرى لا تزال تسكنني هي تلك اللحظة التي التقى فيها الشغف بالوعي. كنت طفلاً أقف خلف الكواليس، أراقب والدي، الفنان الراحل محمود قلنجي، وأحلم بأن أخطو يوماً على الخشبة نفسها.
وقد تحقق ذلك في مسرحية «عموش» عام 1997، فكانت أكثر من مجرد مشاركة مسرحية؛ كانت بداية رحلة صنعت هويتي الفنية. يومها امتزجت رهبة الوقوف أمام الجمهور بفرحة تحقيق حلم الطفولة، وأدركت أن المسرح ليس هواية عابرة، بل المكان الذي أنتمي إليه.
📌 نشأت في عائلة فنية، ووالدك الفنان الراحل محمود قلنجي من الأسماء المعروفة. هل كان هذا الإرث مصدر إلهام أم مسؤولية أثقلت خطواتك؟
محمد قلنجي:
كان الإرث مزيجاً من الحب والمسؤولية. عندما يكون والدك قامة فنية كبيرة، فإنك لا ترى المسرح مجرد خشبة وعروض، بل ترى رسالة وتاريخاً ينبغي أن يُصان.
لم يكن خوفي يومًا من الفشل الشخصي، بل من ألا أكون على قدر الاسم الذي حمله والدي طوال حياته. لذلك كنت أعتبر كل عمل أقدمه رسالة وفاء لروحه، ومحاولة لأن أضيف بصمة تليق بذلك الإرث، لا أن أعيش في ظله.
📌 قدّمت عشرات الأعمال المسرحية، لكن لا بد أن هناك محطة شكّلت نقطة تحول في مسيرتك. أي عمل كان الأقرب إلى ذلك؟
محمد قلنجي:
أعتز بجميع أعمالي، فلكل منها أثره في بناء تجربتي، لكن مسرحية «في الكمين» كانت نقطة التحول الأبرز في حياتي الفنية، لأنها كانت أول تجربة أجمع فيها بين الإخراج والبطولة.
وازدادت أهمية هذا العمل بعد اختياره للمشاركة في مهرجان «Bin Nefes Bir Ses» الدولي بمدينة قونية التركية، حيث استطعت من خلاله أن أقدّم المسرح التركماني على منصة دولية، وهو إنجاز أعتز به كثيراً.
📌 شاركت في مهرجانات داخل العراق وخارجه، ما الذي أضافته إليك هذه التجارب؟ وهل وجدت اختلافًا بين الجمهور العراقي والجمهور التركي؟
محمد قلنجي:
علّمتني المهرجانات أن الجائزة ليست محطة وصول، بل بداية لتحدٍّ جديد مع الذات. فكل تكريم حصلت عليه كان يدفعني إلى تطوير أدواتي والعمل بجدية أكبر، لأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عند إنجاز واحد.
أما الجمهور، فلكل تجربة خصوصيتها. الجمهور العراقي يتفاعل بعمق مع البعد الإنساني والوجداني للنص، ويقترب كثيرًا من الصراع النفسي للشخصيات، بينما يركز الجمهور التركي بدرجة أكبر على التفاصيل التقنية، مثل الأداء والإيقاع والسينوغرافيا والانضباط المسرحي.
وهذا التنوع منحني خبرة أوسع في فهم طبيعة التلقي واختلاف الثقافات.
📌 حصلت على جائزة أفضل ممثل، لكن برأيك، هل الجوائز تنصف الفنان فعلًا، أم أن محبة الجمهور هي الجائزة الحقيقية؟
محمد قلنجي:
الجوائز اعتراف مهم بقيمة العمل، وهي توثق جهد الفنان في مرحلة معينة من مسيرته، لكن تأثيرها يبقى مرتبطاً بزمنها.
أما محبة الجمهور فهي الجائزة التي لا يطويها الزمن. إنها لا تُمنح بقرار لجنة تحكيم، بل تُكتسب بالصدق، وبالأثر الذي يتركه الفنان في قلوب الناس. قد تفتح الجائزة بابًا جديداً ، لكن محبة الجمهور هي التي تمنح الفنان استمراريته، وهي الذاكرة التي تبقى بعد إسدال الستار.
المسرح رسالة... والإنجاز هو اللغة التي لا يختلف عليها اثنان
🍁 صناعة الفنان... عندما يتحول المسرح إلى منهج حياة
لا يرى الفنان محمد قلنجي الفن مجرد مهنة أو حضور عابر فوق الخشبة، بل مشروع حياة يقوم على المعرفة والتجريب والبحث المستمر. وبين التمثيل والإخراج والتأليف والتدريب تشكّلت رؤيته الخاصة للفنان الذي لا تصنعه الشهرة ولا كثرة الظهور، وإنما تصنعه التجربة والورش والإنجاز الحقيقي.
وفي الجزء الثاني من حوارنا معه، نقترب أكثر من هذه الرؤية؛ من مفهومه لصناعة الممثل، وعلاقته بالإعلام والمؤسسات الفنية، إلى تجربته في تدريب جيل جديد من الفنانين، وإيمانه بأن قيمة الفنان لا تُقاس بما يقوله عن نفسه، بل بما يتركه خلفه من أعمال.
📌 تنقلت بين التمثيل والإخراج والتأليف والتدريب، في أي هذه الأدوار تجد محمد القلنجي الحقيقي؟
محمد قلنجي: لا أرى هذه الأدوار منفصلة عن بعضها، بل أراها وجوهاً لتجربة واحدة. فالمخرج بداخلي يستفيد من حس الممثل، والكاتب يكتب بعين المخرج، والمدرب ينقل خلاصة هذه التجارب إلى الجيل الجديد. لم أتنقل بين هذه المجالات بحثاً عن هوية، بل لأن كل واحد منها يكمل الآخر. لذلك أجد نفسي في اللحظة التي تجتمع فيها هذه العناصر لتصنع عملاً صادقاً يترك أثراً في الجمهور.
📌 كتبت في إحدى منشوراتك أن «الفن الحقيقي مواقف وإنجازات وتاريخ يُكتب على خشبات المسارح، وليس شعارات تُستهلك خلف الشاشات». كيف تنظر إلى العلاقة بين الإنجاز الحقيقي والضجيج الإعلامي؟
محمد قلنجي: التاريخ لا يحتفظ بالضجيج، بل يحتفظ بالمنجز الحقيقي. الفنان يبني مكانته بما يقدمه من أعمال، لا بما يقوله عن نفسه. قد تصنع وسائل الإعلام حضوراً مؤقتاً، لكن ما يبقى في الذاكرة هو العمل الصادق، والإنجاز الذي يضيف شيئاً إلى الفن والثقافة. أما الشهرة التي لا تستند إلى منجز، فهي سرعان ما تتلاشى.
📌 برأيك، ما الذي يميز الفنان الحقيقي عن الفنان الذي يكتفي بصناعة حضور إعلامي؟
محمد قلنجي: الفنان الحقيقي يمتلك مشروعاً، ويترك خلفه أعمالاً يمكن العودة إليها، بينما يعتمد الآخر على الظهور أكثر من اعتماده على الإنجاز. أنا أؤمن بأن قيمة الفنان تُقاس بما يضيفه إلى الحركة الفنية، لا بعدد مرات ظهوره. فالوثيقة الحقيقية لأي فنان هي أعماله، لأنها وحدها القادرة على الصمود أمام الزمن.
📌 قلت أيضاً: «الممثل الحقيقي يُصنع في الورش». ما الذي تمنحه الورشة للممثل ولا تمنحه خشبة المسرح؟
محمد قلنجي: خشبة المسرح هي مكان تقديم النتيجة، أما الورشة فهي المكان الذي تتشكل فيه الأدوات. في الورشة يمتلك الممثل حرية التجريب والخطأ والبحث، ويتعلم كيف يوظف جسده وصوته وانفعالاته بوعي ومنهجية. لذلك أؤمن بأن الورش ليست نشاطاً إضافياً، بل أساساً لبناء ممثل قادر على التطور والاستمرار.
📌 أشرت إلى أنك أسهمت في إعداد ممثلين وصلوا إلى المحافل الدولية. ماذا يمثل لك نجاح تلاميذك؟
محمد قلنجي: نجاحهم يمثل امتداداً لمشروعي الفني أكثر مما يمثل نجاحاً شخصياً لي. حين أرى أحد الممثلين الذين عملت معهم يحقق حضوراً دولياً، أشعر أن الجهد الذي بذلناه داخل الورش لم يذهب سدى، وأن الرسالة مستمرة. وهذا يمنحني سعادة كبيرة، لأن الفنان الحقيقي لا يصنع نجاحه وحده، بل يسهم في صناعة نجاح الآخرين أيضاً.
📌 قلت: «الفنان لا يملكه أحد». أين تنتهي علاقة الفنان بمؤسسته، وأين تبدأ استقلاليته؟
محمد قلنجي: العلاقة بين الفنان والمؤسسة يجب أن تقوم على الاحترام والتعاون، لا على التبعية. الفنان ليس ملكاً لأحد، بل هو صاحب رسالة ومسؤولية تجاه فنه وجمهوره. وعندما تتحول العلاقة إلى محاولة لاحتكار الفنان أو تقييد حريته، تصبح الاستقلالية ضرورة لحماية الإبداع، لأن الولاء الحقيقي يجب أن يكون للفن قبل أي شيء آخر.
📌 وقلت أيضاً إن «القائد العظيم يصنع بيئة يزهر فيها الممثل». ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها القائد الفني؟
محمد قلنجي: القائد الحقيقي لا يبحث عن السيطرة، بل عن النجاح الجماعي. هو من يمنح الممثل الثقة، ويهيئ له بيئة آمنة للتجريب والإبداع، ويؤمن بأن نجاح فريقه هو نجاحه الشخصي. أما القائد الذي يخشى تميز الآخرين، فإنه يحاصر المواهب بدل أن يطلقها، بينما القيادة الحقيقية تُقاس بعدد الفنانين الذين صنعتهم، لا بعدد الذين تبعوك.
المسرح رسالة... والإنجاز هو اللغة التي لا يختلف عليها اثنان
🍁 المسرح باقٍ... ما دام هناك من يؤمن برسالته
بعد رحلة بدأت من خلف الكواليس، واتسعت بين التمثيل والإخراج والتأليف والتدريب، لا ينظر الفنان محمد قلنجي إلى ما أنجزه بوصفه نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر تجاه المسرح التركماني والأجيال القادمة.
وفي الجزء الثالث والأخير من حوارنا، يتحدث القلنجي بصراحة عن واقع المسرح التركماني وما يحتاج إليه ليستعيد حضوره، وعن سنوات الغياب وما تركته فيه، قبل أن يفتح نافذة على أحلامه المقبلة ومشروعه الذي يتمنى أن يرى النور. كما يستعيد أسماء رافقته على الخشبة وخلفها، ويختتم رحلته معنا بالإجابة عن سؤال ربما يكون الأصعب على أي فنان: ماذا تريد أن يبقى منك عندما تنطفئ الأضواء؟
📌 كيف تقيّم واقع المسرح التركماني اليوم؟ وما الذي يحتاج إليه ليستعيد حضوره؟
محمد قلنجي: مرّ المسرح التركماني خلال السنوات الماضية بمرحلة من التراجع والشلل، نتيجة التهميش وغياب الرؤية المنهجية، ولا سيما خلال فترة وجودي خارج العراق. وبعد عودتي، حملت مع مجموعة من الفنانين الشباب مسؤولية إعادة الحياة إلى هذا المسرح، والعمل على استعادة حضوره في الساحة الثقافية.
وبفضل الله، ثم بجهود الممثلين المخلصين، تمكنا من العودة إلى المهرجانات الدولية، وإثبات أن المسرح التركماني قادر على المنافسة متى ما توفرت الإرادة. لكن المؤلم أن كثيراً من الفنانين الذين يعملون بجد وإخلاص لا يتقاضون أي أجور، في حين يحصل آخرون، لا نرى لهم حضوراً فنياً حقيقياً، على رواتب رسمية باسم فرقة المسرح الوطني التركماني. وهذه قضية تحتاج إلى مراجعة جادة وإنصاف حقيقي للمبدعين الذين يحملون المسرح على أكتافهم.
📌 ابتعدت عن الفن لسنوات، وعشت محطات صعبة. ماذا علمتك تلك التجارب؟
محمد قلنجي: علمتني أن الفنان الحقيقي لا ينتهي عندما يغيب عن الأضواء، بل يستثمر تلك الفترات ليعيد بناء نفسه وأدواته. المنع والغياب لم يقتلا الفكرة، بل زاداها رسوخاً. وأدركت أن المسرح ليس مكاناً تُضاء فيه الأنوار فقط، بل رسالة وموقف وإيمان. لذلك كانت عودتي قائمة على الإنجاز والعمل، لا على الحنين أو الكلام.
📌 ما الذي تطمحون إليه في المرحلة المقبلة؟
محمد قلنجي: طموحنا
أن نواصل تمثيل المسرح التركماني في المهرجانات والمحافل الدولية، وأن نشارك في فعاليات كبرى في تركيا وكازاخستان وأذربيجان وتونس والجزائر، لنقدم صورة مشرقة عن الفن التركماني أمام العالم. ومن هنا، أوجه دعوة صادقة إلى المؤسسات والمسؤولين لدعم هذه الطاقات الشابة، لأن ما نحتاجه ليس الوعود، بل الدعم الحقيقي الذي يضمن استمرار هذا المشروع الثقافي.
📌 لو مُنحت الإمكانات الكاملة، ما المشروع الذي تحلم بتقديمه؟
محمد قلنجي: أحلم بمشروع فني كبير يجمع بين روح المسرح ولغة السينما، ويستند إلى العمق الإنساني والنفسي، مع إنتاج احترافي قادر على الوصول إلى أهم المهرجانات العالمية. ولا يقف حلمي عند إنتاج عمل واحد، بل يمتد إلى تأسيس أكاديمية أو مختبر فني دائم، يخرّج أجيالاً تمتلك المعرفة الأكاديمية والشغف الحقيقي، لأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار للفن.
📌 ما الرسالة التي تود أن تتركها للأجيال القادمة؟
محمد قلنجي: أقول لكل فنان شاب: لا تجعل ضعف الإمكانات سبباً للتخلي عن حلمك. المسرح والسينما يولدان أولاً في العقل والإرادة، ثم يتحولان إلى واقع. الفن ليس طريقاً للشهرة السريعة، ولا وسيلة للمجاملة، بل مسؤولية ورسالة. واحرص دائماً أن يكون ولاؤك لفنك وضميرك، لا للأشخاص أو المصالح، ولا تسمح لأحد أن يختزل موهبتك أو يحتكرها.
🍁 رفاق الخشبة... أسماء صنعت الذاكرة
📌 خلال مسيرتك الفنية، عملت مع نخبة من كبار المخرجين والفنانين العراقيين والتركمان، كما شاركت جيلاً من الممثلين الشباب تجاربهم الفنية. ماذا تمثل لك هذه المحطات، ومن هم أبرز الأشخاص الذين تركوا أثراً في مسيرتك؟
محمد قلنجي: أشعر بفخر واعتزاز كبيرين كلما استعدت محطات رحلتي الفنية، فقد تشرفت بالعمل مع نخبة من رواد المسرح العراقي والتركماني، وكان لكل واحد منهم أثره في تكوين تجربتي وصقل أدواتي.
كان لي شرف العمل تحت إشراف كبار المخرجين، وفي مقدمتهم المرحوم عصمت هرمزلي وعرفان صديق دايلا والمرحوم شمس الدين توركمن أوغلو وفاضل حلاق والمرحوم محمد قاسم وعباد الله عبد الله والمرحوم محمد قوشجي ونهاية جلالي ورائد حازم وكل واحد منهم ترك بصمة لا تُنسى في مسيرتي.
كما أعتز بوقوفي على الخشبة إلى جانب نخبة من الفنانين، وفي مقدمتهم والدي الفنان الراحل محمود قلنجي، إلى جانب حسين علي غالب وغائب حيدر والراحل ياوز فائق والراحل أحمد قاسم والراحل وليد عباس والراحل محمد جمال والراحل آيدن قصاب وفريدون أق قوينلي ومحمد كوزلجي أوغلو وصباح صلاح الدين وعلي جليل والراحل إسماعيل ترزي والراحل آيدن جامجي.
وامتدت هذه التجربة لتجمعني أيضاً بأسماء عراقية بارزة منهم المخرج مراد ترك والفنان ألكساندر علوم والفنان ناهي مهدي والفنان سيف شادان والفنان قاسم غمكين والفنان رحيم الزهيري والفنان إياد حسين.
وأكثر ما يسعدني اليوم أن أرى جيلاً من الفنانين الذين عملت معهم أو أشرفت على تدريبهم يواصلون حضورهم وتألقهم في المهرجانات والمحافل الدولية، ومنهم عمار نور الدين وتولين أرسلان ووسام أوجشلي وصفاء آغا وأحمد تورك وليث فلاح نجاحهم يمنحني شعوراً بأن الرسالة مستمرة، وأن ما زرعناه في الورش وعلى خشبة المسرح بدأ يؤتي ثماره.
وفي الختام، أعتذر لكل زميل أو أستاذ لم أذكر اسمه، فذاكرة الفن أوسع من أن تُختصر في قائمة، ولكل من رافقني في هذه الرحلة مكانة راسخة في قلبي، وله مني كل التقدير والامتنان.
🍁 بعد أن تُسدل الستارة... ماذا يبقى؟
📌 كيف تحب أن يتذكرك الجمهور بعد سنوات طويلة؟
محمد قلنجي: لا يهمني أن يقال إنني كنت فناناً مشهوراً، بقدر ما يهمني أن يقال إنني كنت فناناً صادقاً، احترمت مهنتي، وآمنت بأن المسرح والسينما رسالة حياة. أتمنى أن يتذكرني الناس من خلال الأثر الذي تركته، لا من خلال الأضواء التي أحاطت بي، وأن أكون قد أسهمت في صناعة فنانين يحملون الرسالة نفسها، ويواصلون الطريق بإخلاص ومحبة.
🍁 ختام الحوار
بين خشبة المسرح، وقاعات التدريب، والمهرجانات الدولية، يواصل الفنان محمد قلنجي رحلته مؤمناً بأن الفن الحقيقي لا يُقاس بالضجيج، بل بما يتركه من أثر في الإنسان والذاكرة.
وبين إرث حمله منذ طفولته وتجربة صقلتها سنوات الحضور والغياب والعودة، يبقى المسرح بالنسبة إليه أكثر من خشبة تُضاء ثم تنطفئ إنه رسالة ومسؤولية ومشروع حياة.
وربما تختصر كلماته الأخيرة جوهر هذه الرحلة كلها: فالأضواء تنطفئ، والتصفيق ينتهي، والستارة تُسدل ذات يوم... لكن الإنجاز الصادق وحده يبقى، لأنه اللغة التي لا يختلف عليها اثنان.
🍁 السيرة الذاتية والفنية للفنان محمد قلنجي
الاسم: محمد محمود صديق
الاسم الفني: محمد قلنجي
المواليد: 4 أيلول 1989 – كركوك / صاري كهية
الحالة الاجتماعية: أعزب
اللغات: التركمانية/ العربية/ الكردية، /الإنجليزية
المجالات الفنية:
التمثيل
الإخراج
التأليف
التدريب المسرحي
البحث
الرسم
العزف على آلة العود
كتابة الشعر
🍁 الأعمال المسرحية
بدأ محمد قلنجي نشاطه المسرحي منذ طفولته عام 1997، وشارك ممثلاً أو مخرجاً أو مؤلفاً أو بطلاً في عدد كبير من الأعمال المسرحية، من بينها
عموش
رشيد كوله رضا
بوراسى كركوك ( هنا كركوك )
اوزكونلار ( البؤساء )
يرالى يورد ( الوطن الجريح ).
الطوفان.
تاريخسز اولوم ( موتى بلا تاريخ) .
شمندفر (قطار)
حركتى كيجش ( الانتقال)
بيشنجى يطاغ ( السرير الخامس )
مملكة الموت والعسل
حفتانن سكزنجى كونى(ثامن أيام الأسبوع)
قيش اركين كالير ( الشتاء يأتي مبكرا ). مرآب العبيد.
كاليكولا
الصبر
رزيل بابا ( الأب البخيل )
Saat 03.03/ ساعة 03.03
إلى جانب أعمال مسرحية أخرى.
وتنوعت مشاركاته في هذه الأعمال بين التمثيل والبطولة والإخراج والتأليف والإعداد المسرحي.
🍁 الأعمال التلفزيونية
شارك في عدد من المسلسلات والأعمال التلفزيونية، منها:
«الميراث»
«قرداشلار – الإخوان»
«كود»
إضافة إلى مشاركات تمثيلية في
«رشيد كوله رضا»
«فانوس السحري»
والمسلسل العراقي «عرش الشيطان».
🍁 المشاركات والمهرجانات الدولية
شارك محمد قلنجي في عدد من المهرجانات والفعاليات المسرحية داخل العراق وخارجه، من بينها:
مهرجان Bin Nefes Bir Ses الدولي في قونية – تركيا
مهرجان طرطوس الدولي
مهرجان المسرح الترك الدولي
مهرجان أسكي شهر في تركيا
، مهرجان كركوك عاصمة الثقافة
مهرجان منتدى السينما والمسرح الدولي في بغداد.
كما قُدمت أعمال شارك فيها في عدد من المدن والمحافل منها قونية وطرطوسو اسكى شهر كركوك أربيل والموصل.
مهرجان المسرح المحترفين / جزائر . لم يشارك سبب دعم مادي رغم حصول الموافقات
🍁 الجوائز والإنجازات
حصل على جائزة
أفضل ممثل عن مسرحية «السرير الخامس» ضمن مهرجان منتدى السينما والمسرح في بغداد.
وإلى جانب تجربته الشخصية، أسهم في إعداد وتدريب عدد من الممثلين الشباب الذين واصلوا حضورهم في المهرجانات والمحافل الدولية، واضعاً التدريب والورش المسرحية ضمن أهم محاور مشروعه الفني.








2 تعليقات
محمد قلنجى فنان مثابر طموحه ليس له حدود... اتنبأ له حضورا راقيا في تطوير الحركة المسرحية التركمانية..
ردحذفجهوده واضحه وعشقه للفن والمسرح يتجلى في مثابرته وصناعته للنجوم
حذف