إعداد: وكالة صدى الثقافية
يُعد أحد أبرز رواد الفن التشكيلي في العراق والعالم العربي، ورائد النحت العراقي الحديث، وصاحب الرؤية الفنية التي مزجت بين أصالة حضارة وادي الرافدين وروح الفن المعاصر، ليترك إرثًا خالدًا ما زال حاضرًا في الذاكرة العراقية.
وُلد جواد سليم في مدينة أنقرة عام 1921 لأسرة عراقية عُرفت باهتمامها بالفنون، فنشأ في بيئة شجعت موهبته منذ الصغر. تلقى تعليمه الفني في العراق، ثم واصل دراسته في كل من باريس وروما ولندن، حيث اطّلع على أبرز المدارس الفنية الأوروبية، قبل أن يعود إلى وطنه حاملًا مشروعًا فنيًا يعبّر عن الهوية العراقية بلغة حديثة.
كان من مؤسسي جماعة بغداد للفن الحديث، وأسهم في إرساء مدرسة فنية استلهمت الرموز الرافدينية والتراث الشعبي، وقدّم أعمالًا تركت أثرًا عميقًا في مسيرة الفن العراقي.
ويُعد في ساحة التحرير ببغداد أشهر أعماله، إذ يجسد تاريخ الشعب العراقي وتطلعاته إلى الحرية والكرامة، وأصبح أحد أهم المعالم الفنية والوطنية في العراق، ورمزًا خالدًا للهوية العراقية.
ومن أبرز أعماله أيضًا:
- السجين السياسي.
- الأمومة.
- بائعة البطيخ.
- مجموعة من اللوحات والمنحوتات التي مزجت بين الفن الحديث والتراث العراقي.
وخلال إشرافه على إنجاز نصب الحرية، بذل جهدًا كبيرًا انعكس على صحته، فتوفي في بغداد في 23 كانون الثاني/يناير 1961 إثر أزمة قلبية، قبل أشهر قليلة من افتتاح النصب رسميًا، وهو في مطلع الأربعينيات من عمره.
ورغم رحيله المبكر، بقي جواد سليم حاضرًا في الوجدان العراقي بوصفه رمزًا للإبداع، وأحد أهم الفنانين العرب في القرن العشرين، ولا تزال أعماله تُدرّس وتُلهم الأجيال الجديدة من الفنانين والباحثين.
ختامًا
لم يكن جواد سليم مجرد نحات أو رسام، بل كان صاحب مشروع حضاري آمن بأن الفن هو ذاكرة الشعوب ولسان هويتها. وستبقى أعماله، وفي مقدمتها نصب الحرية، شاهدًا على عبقريته، ورمزًا خالدًا للفن العراقي الحديث.


0 تعليقات