إعداد: نبيل كوزه جي
تُعد الفنانة الموسيقية من أبرز الشخصيات الفنية التي أسهمت في ترسيخ مكانة الموسيقى الكلاسيكية في العراق، إذ تُعرف بأنها أول عازفة بيانو عراقية وأول مؤلفة موسيقية كلاسيكية عراقية، استطاعت بموهبتها وإصرارها أن ترفع اسم العراق في المحافل الفنية العربية والعالمية.
وُلدت بياتريس أوهانسيان عام 1927 في منطقة المربعة، إحدى محلات بغداد القديمة، لأسرة عراقية من أصول أرمنية، وقد حظيت منذ طفولتها بدعم وتشجيع والديها لدراسة الموسيقى وتنمية موهبتها الفنية.
التحقت بمعهد الفنون الجميلة في بغداد وتخرجت متخصصة في العزف على آلة البيانو، ثم واصلت دراستها الموسيقية في الأكاديمية الملكية للموسيقى في لندن، كما حصلت لاحقاً على منحة فولبرايت لمتابعة دراستها في مدرسة جوليارد للفنون في نيويورك.
بعد عودتها إلى العراق، تولّت رئاسة قسم البيانو في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وأسهمت في إعداد وتخريج أجيال من الموسيقيين العراقيين. كما عُرفت بعروضها المتميزة عازفةً ومؤلفةً ضمن الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، حيث كان لها حضور فني بارز امتد من أواخر خمسينيات القرن العشرين حتى أوائل تسعينياته.
في عام 1992 غادرت العراق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أقامت إلى جانب شقيقتها وشقيقها، قبل أن ترحل في 17 تموز 2008، تاركةً إرثاً فنياً وثقافياً يُعد من أهم الإنجازات في تاريخ الموسيقى العراقية الحديثة.
ستبقى بياتريس أوهانسيان رمزاً للإبداع والريادة النسوية في مجال الموسيقى الكلاسيكية، وواحدة من الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي العراقي. ومن أقوالها المأثورة:
«الموسيقى هي لغة الروح، ومن خلالها أستطيع أن أعبّر عن أجمل ما في الإنسان».
المصدر: موقع «عراقيون».

0 تعليقات