حدث سنة ١٦٣٣ م أعدَّ لاغاري حسن شلبي صاروخه ولبس جناحين كجناحَيْ النسر بدَوَا مثل مظلة للهبوط ، ثم اقترب من السلطان العثماني مراد الرابع قائلا ومُمازحا: (( سُلطاني .. أستودعك الله ، إني صاعد إلى السماء للحديث مع نبي الله عيسى )) مساء في ساحة قصر السلطان في سراي بورنو وفي اسطنبول الاورپية ، ركب لاغاري حسن صاروخه ، ثم أمر مساعديه بإشعال فتيل البارود في بعض الأذرع السبعة في قاعدته التي كان قد وضع في كل ذراع منها ما مقداره 50 أوقية (1.4 كجم) من معجون البارود ، وانطلق الصاروخ مُشعِلا سماء إسطنبول ، وجاذبا عشرات الآلاف لمشاهدته من العامة والخاصة ، وحين بلغ الصاروخ أعلى ارتفاع مُقدَّر له وبدأ في عملية الهبوط قرَّر حسن شلبي إشعال بعض الأذرع الأخرى ليبدأ الصاروخ في التوجُّه بصورة مستقيمة موازية لمياه البوسفور حين نفدت مادة البارود وبدأ الصاروخ في السقوط ألقى لاغاري حسن نفسه وفتح جناحيه أو مظلته التي وصفها الرحالة أوليا شلبي بجناحَيْ النسر ومن ثمَّ تمكَّن من الهبوط في مياه البوسفور قريبا من شاطئه الآسيوي على دنوٍّ من قصر سنان باشا الصدر الأعظم الذي وصله سابحا ومن هناك اتجه إلى جموع الحاضرين وعلى رأسهم السلطان في قصره قائلا بممازحة : (( سلطاني.. إن نبي الله عيسى يُلقي عليك السلام )) أُعجب السلطان بهذه التجربة إعجابا شديدا، وقرَّر إهداء لاغاري حسن صندوقا مليئا بالمال ، ثم قرَّر تعيينه في سلاح السباهية ( الفرسان ) في الجيش العثماني يقول العالِم النرويجي ( موريتز روفافيك ) مدير متحف النرويج للطيران في حديث له مع جريدة ( Weekly World News ) بتاريخ 15/كانون الأول/ 1998 : إن أول محاولة لرجل للصعود إلى الفضاء لم تكن روسية أو أميركية بل تركية ، وهي تعود إلى لاغاري شلبي الذي استقل صاروخا وطار عن سطح الأرض مسافة 900 قدم ، أي ما يزيد على 275 مترا تقريبا
وأضاف العالِم النرويجي بأن الصاروخ تكوَّن من جزئين ، الجزء الأسفل هو قاعدة رُكِّبت فيها 6 صواريخ صغيرة كي ينطلق الصاروخ إلى السماء ، أما الجزء الثاني فهو الجزء الذي يُدفع إلى الأعلى بواسطة الصواريخ الستة السابقة
0 تعليقات