عراق

(النذور- أنت) من المعتقدات الشعبية في مناسبة خضرالياس




بقلم سعيد عباس اوغلو 
النذور في مناسبة (خضرالياس) من الاعتقادات التي انقرضت أو لاشك وانها في طريقها نحو مصيرها المحتوم. والنذور من الاعتقادات التي تتوقف تقديمه على رغبة النادر وحالته المادية فقد تكون (ذبيحة) لوجه الله او عدة ذبائح, وقد تكون طاسة (حنه) يلطخون بها باب المقام, او قد تكون (بخورا) أو (شموعا) ..... وغير ذلك.
وتجري اغلب النذور على ألسنة النساء في تلعفر. وتكون نذورهن عادة معلقة حتى تحقيق ما تصبو الناذر الى تحقيقه ، فلا بد لها من الايفاء بنذرها ، والا فان المنذور له يصاب باذى قد يؤدي بحياته وعندئذ تتذكر بانها مطلوبة نذر أو برقبتها نذر.


وهذه من النذور الكثيرة التي تمكنا من حبسه منتزعا من أفواه عجائزنا التلعفريات أمد الله في أعمارهن ورحم المتوفيات جميعا. 
فقد جرت العادة في النذور بأن تقول النادر ان لله عليه اذا قضت حاجته, أن يوزع كذا من ... للفقراء... . 
فتقوم بوضع الاكل الذي يجلب لهذه الغاية في مناسبة (خضرالياس) في  (سر أيوي - غرفة السر) ومن ثم يغادر اصحابه الى الخارج لفسح المجال الى (خضرالياس) لكي يأخذ نصيبه من هذا الطعام بقصد البركة طبعا . وكثيرا ما سمعنا عن البعض بانه حينما لاحظ (خضرالياس) النساء في طريقهم الى هذا المقام اختفى في غرفة السر وبعد ترك الطعام في فناء هذه الغرفة خرج من مخبئه ليشبع نهمه من هذه المأكولات، ومن ثم يختفي ثانية أو يتسرب إلى الخارج سرا كيلا ينكشف امره.


واما النساء فبعد ملاحظتهن القسم المأكول من الطعام اثر عودتهن الى الغرفة لا يلبثن ان يملان المقام زغاريدا لان المراد قد أصابه النجاح !!! بدلیل تکریم (خضرالياس) لهذا الاكل !!!.
كان هذه  من النذور الكثيرة التي قد أعتاد الناس في أيام الخميس ظهرا أو عصرا عليها في مقام (خضرالياس) جريا على العادة المنتشرة آنذاك.

إرسال تعليق

0 تعليقات