إعداد: رشيد عبد القادر الرشيد
ربما كانت هذه المحلة أقدم محلة في تلعفر وأعرقها، فقد وجدت مع قلعتها واستمدت اسمها من اسمها، وكانت إحدى مناطق تلعفر الرئيسة الثلاث نهاية العصر العباسي وأوائل الحكم الإيلخاني إلى جانب حسنكوي ومنطقة جامع الحاج محمد (الجامع الكبير حالياً).
تشير الروايات التاريخية إلى أن الغالبية العظمى من سكان تلعفر سكنت القلعة بعد الاجتياح المغولي والعصور اللاحقة، ولم تكن هناك محلات أو تجمعات سكنية خارج أسوارها حتى سنة 1700 إلا ما ندر.
كما أن دفتر التحريرات العثماني الصادر سنة 1567 يوثق وجود أربع محلات سكنية داخل أسوارها وهي:
1- محلة جام قلي
2- محلة قدس علي
3- محلة نبي
4- محلة نوار بيك
قبل أن تتحول إلى محلة من محلات تلعفر التاريخية التسع، بعد نزوح السكان تدريجياً منها إلى السفوح والأراضي المجاورة لها، وخاصة بعد حملة الوالي العثماني محمد باشا إينجة بيرقدار سنة 1841.
تتوسط محلة القلعة مدينة تلعفر تقريباً وتتميز ببيوتها التراثية العريقة التي تختزن تاريخاً طويلاً يمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة لم تسرد تفاصيلها الكاملة حتى اليوم، ومن أشهر آثارها ومعالمها: خلو قوالاسي (قلعة خلو)، ومشهد منسوب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، هدمه الباشا إينجة بيرقدار، وجامع القلعة (أُسس سنة 1930).
في هذه المحلة وجد معظم دوائر الحكومة المحلية منذ العهد الملكي وحتى احتلال المدينة من قبل تنظيم داعش الإجرامي مثل:
- بناية محكمة بداءة تلعفر (1923).
- قائممقامية قضاء تلعفر.
- مجلس قضاء تلعفر.
- دائرة النفوس والأحوال المدنية (1934).
- مستشفى تلعفر العام (1937) ثم مستشفى الأطفال (1996).
- مركز القلعة الصحي.
- صيدلية التأمين الصحي الحكومية (1976).
- مركز الشرطة (1922) وأماكن احتجاز الموقوفين.
- مدرسة تلعفر الأولى (1923).
- الجمعية التعاونية الفلاحية.
- دائرة الآثار.
- تلفزيون محلي هو تلفزيون العراقية - تلعفر (2008).
ولا ننسى مكتب الاستنساخ وكتاب العرائض والمصورين الفوتوغرافيين، وباعة الكتب والقرطاسية وأشهرها مكتبة الراوي ومكتبة الحجاجي، مطبعة أوفست الحكمة التي افتتحها السيد عبد القادر مصطفى حيو سنة 2004، وهي أول مطبعة من نوعها في تلعفر، وكان يديرها الأستاذ غسان حسين الرشيد.
ومقهى (كازينو) النضال ومقهى البعث اللذان يعدان من المقاهي العريقة في المدينة.
احتضنت محلة القلعة كل عشائر تلعفر تقريباً، فقد كانت الملاذ الآمن لها، وما زالت تحتفظ بآثارها وبقايا بيوتها فيها على الرغم من مغادرتها، كما رددت تلعفر بأيقونة الشعر فيها هو الشاعر محمود سيد علي (فلك أوغلو).

0 تعليقات