عراق

تحديث برمجيات نسختك القديمة



معظم الناس الذين لا نغادرهم لا يزالون يعيشون في نسخهم القديمة، والأطر المحدودة الاتساع، والاستجابات الانفعالية لمواقف التهديد الافتراضي أو الحقيقي، التي تحفّز إفراز كميات أعلى من الكورتيزول في مواقف أقل بكثير من الكارثة نفسها.

لا يزال البشر يستجيبون للأحداث والمواقف من خلال عقلهم السريع والانفعالي، الذي يفسّر أي حدث بأنه: إما تهديد أو فرصة. فتكون الاستجابة: قاتِلْ بكل إمكانيات التعصب المبرر سلفًا، أو بالأحاسيس اللاواعية الآنية التي تمتلكك... أو تواصل وأنت تحوز ما تقدر على عطائه.

السؤال الأهم هو: لماذا يعجز أغلب الناس عن تحديث برمجيات عقولهم لتواكب التطور المعرفي الهائل للكون وخبايا النفس البشرية، التي تُظهر عظمة الإنسان وضآلته في الكون؟

لماذا لا يزال أغلب الناس محكومين بأفكار آلية تلقائية، محددة بقناعات أساسية تشكلت بلا وعي أو اختيار منهم، نتيجة حوادث أو مواقف أقل من حجم محددات تراكيبهم النفسية، وأكبر من مدى اتساع رؤيتهم، وأكثر صدقًا من ازدواجية قناعات ظلالهم؟

كذلك، لا يزال البحث عن الابتعاد عن مسببات الألم، والبحث عن مسببات السكينة، محفزًا لإيجاد الكثير من مبررات البقاء في جمود دائرة العجز المتعلَّم، بمسمّى «دائرة الراحة».

ويبقى المواطن الكوني العظيم، سليل خلاصات الحضارات الكونية، متقلب الوعي وخليفة الله في الأرض، يتساءل: هل الصحوة أكثر إيلامًا أم أكثر بهجة من الغفلة؟

أتستطيع أن تعمل شيئًا مفيدًا واحدًا كل ساعة، ضمن حدود خياراتك اللامحدودة، في ظل غياب الوعي كلما وعيت؟ وألا تملّ من العمل على اكتشاف طيبة الآخرين، حتى وهم يتعاملون مع أنفسهم بعقلية الثبات لا النماء؟ أو الانفعال لذكاء محفّز، نكدي، سيزيفي، واسع الأفق، مهدور الأمل؟

كل ما عليك أن ترتقي بوعيك للحظات كل يوم.

وكلما فكرت... أعد التفكير بشكل مختلف.

21 تموز 2026 – كركوك


إرسال تعليق

0 تعليقات