الباحث: آزاد كورجي
«حاكمية السلالة الحاكمة على أساس انتمائها إلى مذهب واحد فقط»
ليست صحيحة في كثير من الأحيان. فقد يختلف مذهب الحاكم عن السياسة المذهبية الرسمية للدولة، وعن مذهب عامة الشعب، وعن مذهب العلماء والفقهاء في تلك الفترة.
1. السلاجقة الكبار
* التوجه الديني/المذهبي العام: سُنّي.
* سُنّي – شيعي: سُنّة.
* الحنفي – الشافعي: كان المذهبان الحنفي والشافعي قويين، وكان كلاهما واسع الانتشار.
2. الأتابكة
* التوجه الديني/المذهبي العام: كان يختلف بحسب السلالة والمنطقة.
* سُنّي – شيعي: كانوا في الغالب من أهل السنة.
* الحنفي – الشافعي: كان المذهبان الحنفي والشافعي منتشرين.
3. الإيلخانيون
* التوجه الديني/المذهبي العام: في البداية كانوا يتبعون معتقدات شامانية/تنغرية مغولية، ثم اعتنقوا الإسلام تدريجياً.
* سُنّي – شيعي: منذ عهد غازان خان كان الاتجاه السني هو الغالب، بينما ازدادت قوة التشيع في عهد أولجايتو.
* الحنفي – الشافعي: وُجد الحنفية والشافعية وغيرهما من المذاهب.
4. الجلائريون
* التوجه الديني/المذهبي العام: كانوا في بدايتهم من أهل السنة، ثم ازدادت النزعة الشيعية في الفترات اللاحقة.
* سُنّي – شيعي: انتقلوا من بيئة سنية نحو ازدياد الميل إلى التشيع.
* الحنفي – الشافعي: لم يكونوا محصورين في مذهب واحد.
5. القراقويونلو
* التوجه الديني/المذهبي العام: كانوا في البداية مرتبطين بالبيئات السنية، ثم ظهرت لديهم في الفترات اللاحقة ميول شيعية أقوى.
* سُنّي – شيعي: من السنية نحو ازدياد الميول الشيعية.
* الحنفي – الشافعي: لا يمكن تصنيفهم بصورة قاطعة ضمن مذهب واحد.
6. الآق قويونلو
* التوجه الديني/المذهبي العام: كانوا عموماً من أهل السنة.
* سُنّي – شيعي: سُنّة.
* الحنفي – الشافعي: كانت هناك بيئات حنفية وشافعية.
7. الصفويون
* التوجه الديني/المذهبي العام: كانت الحركة الصفوية في بدايتها طريقة صوفية ذات توجه سني، ثم تبنّى الشاه إسماعيل التشيع الاثني عشري.
* سُنّي – شيعي: شيعة.
* الحنفي – الشافعي: لم يكونوا حنفية ولا شافعية، بل تبنّوا المذهب الإمامي الاثني عشري (الجعفري).
8. العثمانيون
* التوجه الديني/المذهبي العام: سُنّة.
* سُنّي – شيعي: سُنّة.
* الحنفي – الشافعي: كان المذهب الحنفي هو المذهب السائد، ولا سيما داخل مؤسسات الدولة، مع وجود الشافعية أيضاً داخل الدولة والمجتمع.
المصادر التاريخية والعلمية
1. دائرة المعارف الإيرانية – الجلائريون
تذكر الدراسة أن بعض الباحثين نسبوا إلى الجلائريين ميولاً شيعية، مستندين بصورة خاصة إلى استخدام أسماء مثل علي والحسن والحسين، وإلى رغبة حسن الكبير في أن يُدفن في النجف. ولكن الأدلة النقدية، وخصوصاً النقود الجلائرية، تشير إلى موقف أقرب إلى السُّنّة؛ إذ تحمل غالبية النقود أسماء الخلفاء الراشدين، بينما تظهر أسماء الأئمة الاثني عشر في حالات نادرة فقط. ولذلك لا يصح وصف الجلائريين بصورة قاطعة بأنهم كانوا شيعة.
المصدر: Encyclopaedia Iranica – JALAYERIDS
2. دائرة المعارف الإيرانية – الصفويون
توضح الدراسة أن الدولة الصفوية بدأت في الأصل كطريقة صوفية تأسست في أردبيل في أوائل القرن الرابع عشر. ومع مرور الوقت تحولت الحركة الصفوية إلى حركة سياسية ودينية أكثر قوة. وفي سنة 1501م دخل الشاه إسماعيل تبريز وأعلن نفسه شاهًا، ثم أعلن التشيع الاثني عشري ديناً رسمياً للدولة الصفوية. ومنذ ذلك الوقت أصبح التشيع الاثني عشري أساساً دينياً للدولة الصفوية.
المصدر: Encyclopaedia Iranica – SAFAVID DYNASTY
3. دائرة المعارف الإيرانية – الفن الإسلامي في إيران قبل الصفويين
توضح هذه الدراسة أن المغول تركوا تأثيراً كبيراً على السلالات التي حكمت إيران والعراق في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، ومن بينها الجلائريون، كما تشير إلى أهمية التحول الذي حدث بعد اعتناق غازان خان الإسلام سنة 1295م.
المصدر: Encyclopaedia Iranica – Islamic Pre-Safavid
4. دائرة المعارف الإيرانية – العراق من المغول إلى الصفوية
تتناول هذه الدراسة انتقال السلطة في العراق من المغول والإيلخانيين إلى السلالات اللاحقة، ومنها الجلائريون والقراقويونلو والصفويون، وتوضح التطورات السياسية في بغداد والعراق خلال هذه الفترة.
المصدر: Encyclopaedia Iranica – Iraq: From the Mongols to the Safavids
ملاحظة مهمة
بناءً على هذه المصادر، من الأفضل عدم القول إن كل سلالة كانت مذهبياً على صورة واحدة طوال تاريخها؛ فالمذهب الديني كان يتغير أحياناً بحسب الحاكم والفترة والمنطقة.
وبالأخص:
* الجلائريون: لا يصح وصفهم ببساطة بأنهم «شيعة»، فالأدلة النقدية تشير إلى حضور قوي للاتجاه السني.
* الصفويون: أصبح التحول إلى التشيع الاثني عشري واضحاً ورسميّاً في عهد الشاه إسماعيل سنة 1501م

0 تعليقات