اعداد : نبيل كوزه جي
الاسم الثلاثي واللقب: فاتح بن مصطفى بن أرسلان
(ينتمي إلى عائلة تركمانية معروفة في كركوك).
محل وتاريخ الولادة: كركوك، 1917م.
التحصيل الدراسي
أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في كركوك، ثم التحق بدار المعلمين الابتدائية وتخرج منها بدرجة امتياز. تَبَع ذلك ترشيحه ضمن لائحة البعثات لإكمال دراسته خارج القطر، ولكنه رفض الالتحاق بالبعثة بسبب كونه متزوجاً وعدم سماح القانون حينها بإصطحاب الزوجة.
السيرة التربوية والمهنية :
- عُيّن مديراً لمتوسطة الغربية في كركوك.
- كُلّف بمنصب مدير تربية السليمانية بعد أن عمل مديراً لإعدادية كركوك، فرفض المنصب قائلاً: "أُحب أن أخدم مدينتي كمدير مدرسة، من أن أخدم مديرا للتربية في محافظة أخرى".
- استمر في منصبه مديراً للإعدادية حتى عام 1959م، حيث نُفي إلى لواء العمارة لمدة خمسة أشهر بسبب تعاطفه مع ابناء جلدته التركمان .
- نُقل بعدها إلى لواء ديالى بدرجة "مشرف تربوي" لمدة سنتين.
- نُقل إلى لواء الحلة بوظيفة مدير المعارف (التربية حالياً) وبقي فيها أربع سنوات.
- نُقل إلى لواء الرمادي مديرا للمعارف لكفاءته وإخلاصه في العمل، وبقي فيها أربع سنوات أبان حكم الرئيس العراقي عبد السلام محمد عارف.
- قدم طلباً للنقل إلى لواء كركوك فنُقل بدرجة "مفتش اختصاصي". وخلال خدمته فيها، دُعي إلى بغداد ليشغل منصب مدير التربية هناك بشرط انتمائه إلى حزب البعث، فرفض ذلك.
- استمر في وظيفته أربع سنوات، حوصر خلالها وواجه مضايقات من قِبل السلطات التي أصدرت أمراً بنقله إلى التدريس بدلاً من الإدارة؛ فرفض ذلك وطلب إحالته إلى التقاعد.
ما بعد التقاعد والوفاة :
- تفرغ بعد تقاعده للترجمة، حيث ترجم كتاب (الأحياء الجزئية) من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية.
- وافاه الأجل عام 1979م، ودُفن في مدينة كركوك.
يقول التربوي القدير الأستاذ صباح شكري (المعاون الإداري الأسبق لمدير عام تربية كركوك) عن معرفته بالأستاذ فاتح بيك مصطفى أرسلان، قائلاً:
( معرفتي بالأستاذ فاتح بيك بدأت منذ الصغر؛ إذ كان صديقاً لوالدي، وكان مع أصدقاء آخرين يلتقون في بيتنا بين فترة وأخرى. وكان والدي يجالسني معهم، وكان فاتح بيك دون الآخرين يلاطفني دائماً كلما جلست معهم. وأصبح مديري عندما صرت في الصف الخامس الأدبي في إعدادية كركوك في العام الدراسي 1954 - 1955. وبعدها علمت أنه أصبح مدير معارف في الرمادي (الأنبار حالياً) - والتسمية تبدلت في الستينيات إلى مدير تربية بعد أن تغير اسم وزارة المعارف إلى وزارة التربية والتعليم، ومن ثم إلى وزارة التربية بعد استحداث وزارة التعليم العالي، وكذا تغيرت مديرية المعارف إلى مديرية التربية، وفي عام 1978 تغيرت إلى مديرية عامة للتربية -. وفي أواخر الستينيات، نُقل الأستاذ فاتح إلى كركوك مشرفاً اختصاصياً لمادة الطبيعيات. ولا أنسى دعمه لثانوية الحكمة عندما عرف بنيتي في رفع درجة المدرسة إلى إعدادية وحاجتي إلى مدرسين أكفاء؛ إذ زار المدرسة عام 1970 برفقة شاب أنيق وقال: (نقلت لكم من إعدادية الزراعة في ناحية الرياض مدرساً كفؤاً لمادة الطبيعيات اسمه "محمد فاتح رضا" لتقوية ملاك المدرسة). وفعلاً كان كفؤاً متميزاً، دمث الأخلاق، محبوباً من المدرسين والطلبة، وقريباً إلى قلبي، واستمر في الحكمة لسنوات طويلة وأصبح من دعائم إعدادية الحكمة.
وكان الأستاذ فاتح بيك شخصية تربوية متميزة، ذا هيبة محترمة ومقدرة ومحبوبة في الحقل التربوي، ويحتل مكانة بارزة بين كافّة أفراد المجتمع يحظى باحترامهم وتقديرهم. أما في مجال عمله، فقد كان جاداً وحازماً لا يقبل التسويف أو الإهمال من المدرسين. رحمه المولى عز وجل وأسكنه الفردوس الأعلى ) .
المصادر والمراجع :
1- كركوك بانوراما التاريخ والإنسان - الجزء الثالث - للدكتور إبراهيم خليل سعيد ونجات كوثر أوغلو - كركوك، 2019م، ص 394.
2- الأستاذ صباح شكري (المعاون الإداري الأسبق لمدير عام تربية كركوك - مقابلة خاصة، 2026م).
الملحق :
صورة:
من اليمين: أحمد جلال ، اكرم عمر ارسلان , فاتح بيك/ مدير، حمدي حسن حمامجي، محمود العبيدي، ناظم جعفر، مدرس الأحياء

0 تعليقات