بقلم نبيل الشرع
رسائلُ الصمتِ بدرٌ لن يرى الوَترا
حتى يضحي بحزنٍ سهّدَ القَمرا
,
على غناءِ حماقاتِ الهوى ,
رَقصتْ سلوى الحنينِ ,
حنينٌ طاشَ واشْتهرا
,
فـي اللاهـناكَ تماثيلٌ محنّطةٌ
كانت ملاكاً تمنّى أنْ يرى بَشرا
,
هذي التماثيلُ روحي ,
ثمَّ من جرحوا روحَ الربيعِ ,
بجرْحٍ ما يزالُ يُرى
,
جمّلتُ وحيي بإصباغ الفـراغِ ,
أَنا عيدٌ وحيدٌ ,
تجافى أنْ يَنالَ سُرى
,
حيثُ اسْـتدان متاعَ الحزنِ ,
يحُملهٌ إلى فتـاةٍ ,
تغنّى حسْـنَها حورا
,
من غيمةٍ الكحلِ تبقي ظلَّ لوحتها
تحتَ الغرورِ لتسقي ظلَّها مَطرا
,
عنّي تغنّـي بصحرائي ,
وتحسبُـني جزءاً من الظلِّ ,
طاحُ الظلُّ وانْكسرا
,
إني أغازلُ وجْهاٍ لا أراهُ ,
سوى في صفْحةِ الشعرِ ,
يعْطيني الهُوى سَمرا
,
صحراءُ قلبـي بوردِ الشوقِ عامرةٌ
فما يفـيدُ إذا ما وجْهُـها اسْتترا
,
وما يـفيدُ ,
إذا الأحلامُ خائفةٌ من لوحةِ الصمتِ ,
أحكي صمْتها أثرا
,
وأسْألُ الغيبَ عنـها عنْ ملامحِها
وعن هدوءٍ تجلّى في المدى صِورا
,
هيَ الأماني خيالاتٌ وأتربةٌ
تحيطُ بالنفسِ ,
تبْني فوقَها القدَرا
..............
نبيل الشرع

0 تعليقات