اجرى الحوار :نوران ارسلان
/كيف
تصف اللحظة التي شعرت فيها أنك وجدت أسلوبك الفني الخاص؟
_لم تكن لحظة واحدة بقدر ما
كانت مرحلة تدريجية. شعرت بذلك عندما بدأت أرسم لوحات تعبّر عني بصدق، لا مجرد
تقليد لما أراه. حين أصبح إحساسي حاضراً في العمل، أدركت أنني بدأت أجد طريقي
الفني.
/ هل هناك لوحة تعتبرها نقطة تحوّل في مسيرتك؟ وما قصتها؟
_ نعم، هناك لوحة
عبّرت عن حالة نفسية مررت بها. هذه التجربة جعلتني أكثر تحرراً في التعبير، وأركز
على صدق العمل بدل التفكير بآراء الآخرين، وأعتبرها نقطة تحوّل مهمة في مسيرتي.
/
ما أكثر معرض شاركت فيه وترك أثراً فيك؟ ولماذا؟
_أكثر المعارض تأثيراً كان أول معرض
شاركت فيه ضمن مهرجان المعهد، إذ شعرت لأول مرة أن عملي يُعرض أمام الجمهور، ورؤية
تفاعل الناس مع لوحاتي منحتني ثقة كبيرة ودافعاً للاستمرار.
/ كيف تؤثر بيئتك
وتراثك في أعمالك الفنية؟
_ للبيئة العراقية والتراث تأثير كبير في أعمالي، إذ تحضر
الذاكرة والمكان والمشاعر المرتبطة بهما دائماً داخل اللوحة
/ ما المشاعر التي
تحاول دائماً إيصالها عبر لوحاتك؟
_أحاول إيصال الصدق الإنساني، ويهمني أن يشعر
المشاهد باللوحة قبل أن يحاول فهمها.
/ هل تلقيت دعماً من العائلة أو الأصدقاء
ساعدك على الاستمرار؟
_نعم، كان لعائلتي دور مهم جداً، إضافة إلى أساتذتي الذين
شجعوني على الاستمرار وتطوير نفسي.
/ ما النصيحة التي تقدمها لشاب يرغب في دخول
عالم الفن التشكيلي؟
_أن يكون صادقاً مع نفسه، وألا يخاف من التجربة أو الخطأ، وأن
يعمل باستمرار، فذلك هو الأساس.
/ هل هناك فنان أو مدرسة فنية أثرت بك بشكل خاص؟
_ تأثرت بالعديد من التجارب، لكن الفن التعبيري كان الأقرب إليّ، لما يمنحه من حرية
في التعبير عن المشاعر والحالة الإنسانية.
/ ما التحدي الأكبر الذي واجهته في
رحلتك الفنية، وكيف تجاوزته؟
_أكبر تحدٍ كان إثبات نفسي والاستمرار رغم الصعوبات،
وتجاوزته بالإصرار والعمل المستمر والإيمان.
/ ما الذي تحب أن يتركه المشاهد في
داخله بعد رؤية لوحاتك؟
_أتمنى أن يخرج بشعور ما، أن يحس بما أحس به، أو يشعر أن
اللوحة لامست جزءاً من داخله.
/ هل لديك طقوس معينة أثناء الرسم تساعدك على
الإبداع؟
_أحب العمل في مكان هادئ، أحياناً مع الأساتذة في أماكن عملهم، وأحياناً
وحدي، المهم أن أكون في حالة تركيز.
/ ما المشاريع أو الأحلام المستقبلية التي
تطمح لتحقيقها؟
_أطمح لإقامة معارض خاصة داخل العراق وخارجه، وتطوير تجربتي الفنية
بشكل مستمر، إضافة إلى إكمال دراستي خارج البلاد لاكتساب خبرات جديدة.
/ كيف
توازن بين الجانب العاطفي والجانب التقني في أعمالك؟
_أحاول أن تكون التقنية في خدمة
الإحساس، فالتقنية مهمة، لكنها بدون شعور تبقى ناقصة.
/ ما شعورك حين ترى لوحتك
معروضة أمام جمهور واسع؟
_شعور مميز جداً، كأن جزءاً مني أصبح أمام العالم.
/ لمن
توجه الشكر في مسيرتك الفنية؟ ولماذا؟
_ أتقدم بالشكر إلى أساتذتي: يوسف حسون، سمير
السعدي، علي مكي، وإياد الشيباني، لما لهم من فضل كبير عليّ. كانوا وما زالوا
أساتذة أكفاء، أسهموا بشكل واضح في تطوير تجربتي الفنية وصقل رؤيتي.
/ كلمة أخيرة
تحب أن تختم بها هذا الحوار؟
_أتمنى أن أقدم تجربة فنية صادقة تمثلني، وأن أترك بصمة
حقيقية في الفن العراقي.

0 تعليقات