عراق

بَدّلتُ جِلدي تعالي بقلم الإعلامية أسيل أبو غثيث

 


بَدّلتُ جِلدي تعالي

لَم أعُد مُعقّدًا، لَم أعُد مُنفصم الشخصِية، وسَلختُ أفكاري الزائِدة من فَروةِ رأسي، صرتُ سهلًا مثلُ إعراب الجملةِ الاسميّة، لَن أُشكِكَ بأيّ تفصيلٍ تقُصّيه، ولَن أقول لكي هذا خطأ عندي، كُل أخطائكِ صوابٌ في دِيانَتي، لَن أُقاطعكِ بأنّي لا زلتُ غير مقتَنع بمُبرّراتكِ، فقط عُودي

مَكثتُ ما يُقارِب الشّهرَ وأنا أتدَرّبُ أنْ أكون رجلًا مُدبِرًا، جدّي، أكثَر مسؤولية لَم أعُد أنسى ما عَليّ

صباحُ الخير مع سماع صَوتي، تُصبِحين على خَير

والكَثير من صُوَري

غَيّرتُ طِباعي لأجلكِ، صِرتُ مُستعدًا لالتِقاطِ مِئة صورةٍ فقط حتّى تتغزّلي بلِحيَتي

صِرتُ على استعدادٍ بالتَحدثِ معكِ بمكالمةٍ هاتفية لخمسِ ساعاتٍ مُتواصِلة بَل ليلةٍ كامِلة

ودون أنْ يغفو رِمشي، فقط عُودي

لَن أُبكيكِ، لَن أكرهُكِ كذبًا، ولَن أُحِب الهجرَ قَسرًا فقط عُودي

وُحشةٌ هُنا بعدكِ، اقتَنعتُ أنّ لا أحدَ أحبّني سِواكِ كأُمّي

لا أحدَ هُنا تحمّلَ طِباعي كما فعلتِ!

لا أحَد يُقنِعني بأنّي لستُ بفاشلٍ كَما كنتِ تفعَلين

لا أحَد يهتمّ لنَوبات حُزني، تَعالي

النّرجِسي العَصبي والعَنيد، صار طفلًا سهلٌ جدًا فقط يرجى حُضنكِ تَعالي

اغضَبي سأقولُ فداكِ

اضحكِ سأقولُ جَمالكِ مَليحَتي

اصرُخي بنَبرتكِ المُزعِجة، لَم تعُد تُزعِجني

صِرتُ أكرَه الهدوء أصلًا، فقَط عُودي

امرضي وهذهِ المَرّة سأمكُث تحتَ يديكِ وسأُقبّل رأسكِ فقَط عُودي

سأزورُ مكتبة جامعتكِ، وأجلِسُ بجانبك وألتَقِط الصُور معكِ، ولَن أخجَل وسَأُمسِكُ بيَدكِ، تَعالي

بدّلتُ جِلدي، اعتَرفتُ بحُبّي لكِ

وهُجراني ما كان بداعي الكُرهِ بَل كنتُ شاردًا ضالًا

عُودي!

تأدّبتُ ولقَنّني البُعدُ دَرسًا لَن أنساه

وعرفتُ قَدركِ وحِنيّتكِ، تَعالي

لَم يعُد هُناك رَحمة، ما عدتُ أرى بتغرُّبي قلبًا شَبيه لقلبِ أُمّي، تَعالي

صِرتُ أُحب الشَعر الطَويل

وكَلامكِ الكَثير

صِرتُ أشتاق لعفَويّتكِ مَعي

تَعالي!

لَم أعُد جَبانًا وخِصالي سامّة، صِرتُ سَهلًا كالطّفل الرَضيع باللهِ عُودي


عُودي حَفظتُ تاريخ ميلادكِ!

إرسال تعليق

0 تعليقات