عراق

جرحى تشرين بين اهمال الحكومة وحق الرعاية الصحية في الدستور


بقلم الحقوقي /حازم العيسى

حرصت الدساتير المتقدمة بما فيها الدستور العراقي على إيراد الحقوق والحريات في باب خاص مستندة في ذلك إلى المواثيق الدولية،
ويعد الدستور العراقي القانون الأعلى والأسمى في البلاد وفق أحكام المادة (13) منه، 
التي عدّت كل ما يخالفه باطلًا وغير شرعي، وفي العراق نجد أن هناك العديد من المخالفات لمواد الدستور ومنها ما يتعلق بالخدمات الصحية فقد نصت المادة (31/ أولًا) من الدستور "لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية
وفرض على الدولة واجب توفير هذا الحق الدستوري،، لكن الواقع الصحي الراهن يشير إلى إن المواطن لم يتوفر له هذا الحق، وان الدولة لم تنجح في تامين هذا الحق الدستوري، 
وان الموضوع لا يحتاج الموضوع لشاهد للإثبات حيث قامت المستشفيات والفنادق الالمانية بطرد جرحى تظاهرات تشرين ورفضت اكمال علاجهم وتركتهم في الشوارع والحدائق العامة بسبب عدم تسديد المستحقات المالية من قبل وزارة الصحة في حكومة الفساد العراقية.
ويناشد الجريح "كميل قاسم" وهو أحد جرحى التظاهرات العراقية التي اندلعت عام 2019، و11 جريحاً آخرين، من ذوي الحالات الحرجة، الذين أرسلتهم الحكومة العراقية للعلاج في ألمانيا على نفقتها، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لمساعدتهم في تلقي العلاج وانهم يتهمون الحكومة العراقية "بالتخلي عنهم وإهمالهم"، ويشتكون من "عدم التزام الحكومة ووزارة الصحة بالوعود التي قطعتها لهم بتحمل تكاليف علاجهم في ألمانيا".
ويعاني قاسم وأقرانه من إصابات في الحبل الشوكي والدماغ وتقرحات جلدية، تعرضوا لها على يد القوات الأمنية العراقية ومسلحي الفصائل الموالية لإيران خلال احتجاجات تشرين، ويشيرون إلى أنهم عندما وصلوا ألمانيا في أبريل الماضي "تفاجأوا بإدخالهم في مصحة (الميديكال بارك)، المتخصصة بنقاهة واستجمام كبار السن والمصابين بالجلطات، في حين كانوا ينتظرون تلقي العلاج في مستشفى متخصص بإجراء العمليات الجراحية”. 
ويقول قاسم اننا لم نتلق حتى الآن أي علاج رغم مرور ثلاثة أشهر مخصصة لعلاجنا، وانتهت مدة إقامتنا في ألمانيا ويجب أن نغادرها الآن واننا قمنا بتبليغ وزارة الصحة ورئاسة الوزراء في العراق لكنهم لم يستجيبوا لنا حتى الآن، وأغلقوا أبوابهم بوجهنا ولا نعلم ما هو مصيرنا؟؟ ويضيف قاسم، مشيراً إلى أنه ورفاقه يعتمدون على مصروفهم الخاص في توفير الطعام والإحتياجات اليومية بإنتظار تحرك سريع من قبل الحكومة العراقية لمعالجة الوضع الصعب الذي يعيشونه في بلاد الغربة..

إرسال تعليق

0 تعليقات