عراق

القناطر السالكة في محلة حسنكوي القديمة




بقلم سعيد عباس اوغلو
القسم الثالث
3- (حمّو ئوى قنطارمه سى) قنطرة بيت آل حمّو: وتعتبر من اقدم القناطر التاريخية القديمة في محلة حسنكوي والتي تعود بناؤها الى العهد العثماني. فقد شيده (ايبو خلف آغا) في حدود سنة (١٧٨٠)، واتخذه ديوانا له يجتمع فيه مع عضوات ووجهاء المحلة والمدينة. فكانت من القناطر الفريدة في شكل بنائها وطرازها المعماري المنحني (المكسور).وكانت قنطرة طويلة جدا يتراوح طولها بين (٢٠ - ٢٢) مترا. تعلوها عدة اطواق جبسية مقوسة على الشكل المعروف بين البنائين بأسم (أگمه - عقادة) كل واحدة منها تامة التماسك وقائمة بنفسها, وهذا الطراز من التسقيف كسب القنطرة مكانة معمارية ممتازة. وكانت للقنطرة مدخلان شمالي وجنوبي، أما الشمالي فكانت تقابل قنطرة القپلان (قپلانلى قنطارمه سى) والجنوبي كانت منعطفة نحو الشرق تقع في الطريق المؤدي الى الحمام العتيق.


 وكانت له غرفتان الاولى مطلة نحو الشمال, والثانية نحو الشرق. اما المطلة نحو الشمال فكانت اطول من نظيرتها تستخدم كديوان (ديوان خانه) لاستقبال الضيوف, واما المشرفة نحو الشرق فكانت تستخدم كغرفة للقيام بواجبات الضيافة من تحضير القهوة او الطعام وما إلى ذلك ..... , ولكل منهما نافدتان تطلان للجهة المقصودة. وكانت لها مدخل ثانوي متجه صوب الشرق يصعد من خلالها الى الديوان بدرجات تقع الى يمين الداخل للقنطرة من جهته الشمالية, وقد تعرضت القنطرة لتصدعات وتشققات بسبب انهيار غرفة كانت ملاصقة لها من الجهة الجنوبية ما ادى الى تقوضها فأصبحت متداعية لعدم اصلاحها بتاتا, وحدثت شقوق كثيرة في عقادات سقفه, كما حصلت تآكلات عميقة في قواعد جدرانه, وأصبحت متداعية, فتهدم الجدار الساند لها, وانهدمت السقف في القسم الجنوبي من الغرفة, فاستولى البلى والخراب عليها ما ادى الى تقوض القنطرة باكملها,. وكان ذلك في أواخر الستينات من القرن المنصرم , ولم يبقى لها أي أثر غير الاسم. 


وهذه صورة نادرة مقتبسة من تصوير شمسي من الجهة الشرقية للقنطرة من الجو التقطها عدسة البعثة الآثارية الانگليزية سنة (1938)م.
والصورتان الاخيرتان بعدستي في أثناء قيامي ببحث ودراسة ميدانية لموقع القنطرة سنة (٢٠٢٠)م.
((عذراً أيها القارىء النبيه, اذا كان لنا ان نعتذر عن تقصير قد ظهر, من زيادة أو نقصان, ومع ذلك فقد بذلنا ما في وسعنا من جهد من خلال دراسة ميدانية أو عن طريق الرسائل الجوابية من ذوي الدراية, حتى نخرج هذا القسم من الموضوع, بهذا الثوب, وقد عريناه من الحلى, فلم نزوقه, لئلا يفقد جماله الطبيعي, خدمة للتأريخ)).

إرسال تعليق

0 تعليقات