عراق

بعد غياب عن الحبر

 

بقلم الإعلامية عليا

غيَّرتُ المسارَ..


حانَ وقتُ العودةِ من جديدٍ،طالَ غيابُ العرَّابِ عن الحبرِ،لتكنْ بدايةً جديدةً،مررتُ بفترةٍ عصيبةٍ جداً مؤخراً،أثرتْ عليَّ بشكلٍ لا يصدقُ،تغيَّرتُ كثيراً عانيتُ من الأرقِ والألمِ حاربتُ الكونَ أجمعَ.اليومُ أنا شخصٌ أخرٌ فتاةٌ لا تشبهُ أحداً حتى نفسها ولا تريِّدُ أحداً بلْ أكبرُ أمانيها البقاءُ بمفردها لبعضِ الوقتِ؛حتّى تعيِّدَ ترتيبَ أفكارها وحياتها كلها لتتمكنَ من نسجِ فنٍّ أدبيٍّ مميزٍ كشخصيتها الجديدة.ِ على الرغمِ من جفافِ مدادها لفترةٍ وجيزةٍ،إلَّا أنَّ شغفَ الكلمةِ وعشقَ الحبرِ وروحَ الكاتبةِ داخلها أعادتها لأوراقها مجدداً،لترسمَ بحروفها شخصياتاً فريدةً يخلدها تاريخُ العربي وهي بدورها تخلدُ اسمَ كاتبتها.

لم تكنْ رحلةُ الخروجِ من دوامةِ الاكتئابِ سلسةً أبداً بلْ كانتْ مريرةً كالعلقمِ؛ولكنني خرجتُ منها أخيراً فأنا كفراشةٍ لايُرى أثرها لكنَّهُ لنْ يغيبَ،فحروفُ العرَّابِ لن تموتَ حتّى بعدَ فنائهِ.

سأحاولُ عدمَ العودةِ لتلكَ الفترةِ طالما أنا أتجرعُ أكسجينَ الهواءِ،فالكتابةُ بالنسبةِ لي هوائي،مائي والحياةُ، لا أعلمُ أيَّ شكلٍ كانتْ لتتخذهُ حياتي دونَ وجودِ الحبرِ والكتابةِ،وماذا كنتُ لأكونَ لو لمْ أكنْ كاتبةً روائيةً ربَّما كنتُ رسامةً،معلمةً أو طبيبةً لا أدري،لكنني برواياتي أستطيعُ أنْ أكونَ الثلاثةَ معاً وربَّما أكثرَ من ذلكَ،فأنا أرسمُ شخصياتِ روايتي بألوانٍ من أدبٍ ،وأعلِّمُ رسالتي بسطورٍ مترابطةٍ، وأعالجُ روحي المنهكةَ باقتباساتٍ رائدةٍ.

هذا ماكتبتهُ عليا بطلةُ قصةِ (غيَّرتُ المسارَ)أو عرَّابها بشكلٍ أوضحَ كبدايةٍ لحياةٍ جديدةٍ.

#العرّاب.


إرسال تعليق

0 تعليقات