عراق

اللقاح، وازمة الثقة//علي حسين




اللقاح، وازمة الثقة


علي حسين


قبل الحديث عن وعي المواطن العراقي وماهو حجم ادراكه لفيروس كورونا وكيفية مواجهته بالتقيد بالإجراءات الصحية المتبعة في كل بلدان العالم، لابد علينا من الإشارة إلى الأسباب التي دعت المواطن العراقي او أغلبية المواطنين من الامتناع عن اخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا، فمن غير المنطقي ولا المعقول بإن يكون المواطن غير ابه او مهتم بصحته او صحة عائلته والمقربين منه حتى يمتنع عن اللقاحات او لا يلتزم بحظر التجوال او الحجر الصحي، فلوا فصلنا الأمر لوجدنا عدة اسباب قد دعت المواطن لهذا العزوف عن الحالات التي ذكرناها،

فعندما تنعدم ثقة المواطن بحكومته ولنكن صريحين فإن الخيبات والنكسات والاضطرابات التي عاشها المواطن العراقي على جميع الأصعدة قد شكل حاجزاً بينه وبين الحكومات المتعاقبة وهنا نتحدث عن امراً مهم وهو الثقة التي انعدمت جراء تلك الاضطرابات وانعدام الثقة بتصريحات المسؤولين و خطواتهم مهما كانت،

اما موضوع الحجر الصحي وحظر التجوال فهو لا يمكن أن يطبق في دولة يعيش اكثر من ثلاثين بالمئة منه تحت خط الفقر ويعتاشون على قوتهم اليومي والذي يكاد لا يغني او يسمن من جوع حتى نطالبهم بإلتزامٌ تام للحماية من الفيروس بل لو وفرت الحكومة سلات غذائية لهذه الطبقات مع منعهم من الخروج او التجوال لكان الوضع افضل الآن كما أنه ليس بالأمر الصعب أن قامت الحكومة بهكذا إجراء يساعد المواطن ويحميه وكذلك يحد من ارتفاع اعداد المصابين،

وبالاخير علينا قبل أن ننتقد المواطن وامتناعه ان ندرس الأسباب وان نقارن لماذا دول أخرى سارع شعبها من اليوم الأول لوصول اللقاح بالتعاون مع المعنيين واخذه ولماذا امتنع الكثيرون لدينا.

إرسال تعليق

0 تعليقات