قنديل
بقلم عماد المياحي
يحكى بأنك قنديلٌ وتشتعلُ
وزيت عمرك منذ البدء مشتعلُ
وأنت أنت مدى الايام ما انطفأت
على تخومك ذي الاحلام والمُثل
ونحو شطرك ولّى الوجه متهجا
لك البداية والتشريع والقِبلُ
وكنت بابهُ نحو العرش فاتجهت
الى قبابك عين الله والرسلُ
ولست تتبعُ، رأس الارض مذ ولدت
وفيك تنشأ ثورات لها عِللُ
على شجونك غنى الليل فانتشرت
به نجومك والاقمار تكتملُ
اراك تنزفُ شيخ الارض محتملا
على جراحك هل للجرح يندمل
وحجم صبرك يا ايوب امتنا
يفوق صوتك والزيتون يبتهل
فهل لصوتك اذ ناديت مُتسعٌ
بأذن قومك فالصيحات تنخذلُ
وانت وحدك تُملي الرعب سطوتهُ
لذا حسبتك جيشَ الله يقتتلُ
ورحت تعصفُ بالتاريخ فانكشفت
على صفاحهِ لوحاتٌ لها بَللُ
ومن دمائك تُحيي الان قطرتنا
على جبينك والجبهات تتصلُ
ورحت تجمع من نكبات امتنا
لكي تذر بوجه الكون ما فعلوا
هنا توقف حتى الوقت مستمعا
الى رصاصك والاخوان تنشغلُ
0 تعليقات