بقلم المدربة هتاو محمد اسماعيل

هناك إستشارات كثيرة تأتيني عن المشاكل بين الازواج
نلخص الاسباب بعدة نقاط وبعد ذلك نعطي عدةً من الحلول ربما تناسب معظم اصناف المشاكل الموجودة والتي تؤدي الى سوء انسجام
الاسباب:
الاول :عدم التوافق وهذا الاكثر شيوعا
الثاني :كل طرف يفكر ويتصرف بما يريده او يراه مناسبا بوجهة نظريه بعيدا عن الاخر
الثالث :فرض طرف نفسه على الاخر انه الاساس في العلاقة طبعا بالمقابل يعاني الاخر من التهميش والاذلال
الرابع :الطرفان ضحيتا عدم معرفة وفهم بكيفية التعامل مع بعضهما وهذا وارد جدا في المجتمع .
الخامس :العلاقة فيها طرف ثالث وربما اكثر ، اي تدخلات ووساوس وتحريضات خارجية .
السادس :الطابع الاجتماعي ان نوع معين يسيطر على الاخر اظنكم فهمتم لاني لا اود ذكر ذلك
الحلول :
اولا :عندنا تقرر الارتباط سواء كنت رجل او امرأة او حتى لو انت مرتبط الان
يجب ان تعلم انك تقترب من شريكك قرب لا مثيل له وهذا الى جانب انه يولد الحب والمشاعر يولد احتكاكاً في التعامل ومواجهات لم تشهده من قبل ولذلك يجب عليك ان تتعلم فن التعامل وكيفية احتواء هذا القرب الكبير لكي يبقى يسوده الحب ولا ينقلب الطاولة عليكم وهذا ما يتغافل عنه الاغلبية ،فنسمع الازواج يقولون كنا نحب بعضنا وكنا في احسن حال
ولكن لا ندري ماذا حدث وما رأينا انفسنا الا والمشاكل تحيط بنامن كل جانب ،فسببه هذا القرب الكبير الذي لم تتفكرا في كيفية الادارة فيه وكيفية فهم الشراكة الحقيقة .
ثانيا :عندما تدخل الحياة الزوجية وأقول لك دخول لانك تكون فعلا في دائرتها يجب ان لا تنسى شيئا مهما (المراقبة) لصفات الاخر فحاول ان تراقب صفات زوجتك او زوجكِ في البداية بصبر ووضوح وتركيز لتعلم ما هي مفاتيحه او اساليب التعامل معه او معها ،لانه للاسف الاغلبية يتعاملون بمفهوم العشوائية ويتصرفون بما هم يرونه مناسباً مع الاخر فيأتي الصدمة بعد ذلك ليلاقي تعنفا او رفضا منه ويظن نفسه الضحية انت لست ضحية انت فكرت وتصرفت بأهواءك دون ان تراقب الاخر ودون ان تلاحظ ماذا يحبه ويريده فيجب ان تختار الحلول الوسطى تراقب وثم تختار التعامل الذي يرضيه ويرضيك ونرجع الى صفة الوسطية في كل شيء
ثالثا :الحب قرار متى ما قررت ان تحب وتعبر بالطريقة المناسبة نجحت في العلاقة ما اعنيه ان الحب يأتي من العفو والصفح والتسامح واذا غابت الثلاثة فشلت العلاقة
فأوقات كثرة الاحتكاك مع الشريك يولد منه اخطاء لا ارادية لزوم التقرب الشديد هذا فالحكمة ان تتغاظى عن تلك الاخطاء
وتصفح لكي يفعل المقابل معك نفس الشيء لانك الاخر لست معصوما عن ارتكاب الاخطاء ولا بعيدا عنها
رابعا: تذكر انت في دائرة مقدسة اسمه الزواج واي نية سيئة ستعود عليك بأسوء ما تتوقع فيلاحقك (الكارما) او اللعنة طيلة حياتك تعلم وعلِم الشريك ان الحب افعال ووتضحيات ولاتبقى تنتظر ان يعطيك او يتعلم من تلقاء نفسه فربما يجهل الكيفية او يقتفر اليها ما الضير اذا حاولت ان تقدم يد العون والمساعدة والتعليم لاقرب انسان اليك ،ما يؤسفني اني ارى زوجات وازواج يحملون كماً من العدائية والكرامة الزائفة لشريك حياتهم لا يحملونها لاحد
ونصيحة لله اتركوا اقوالا وافعلا مثل اني اتخذت موقف او انا صاحب موقف وكرامة فليس هذا لصالحك في كل الحالات .
خامسا :عطية من عطايا الله في علاقة الزواج ان طرف يستطيع ان يغير الاخر ويحسن منه بالحكمة والترقب والصبر سواء الزوج ام الزوجة ام الاثنين لكن اخص بهذا الزوجة فهي من تستطيع ان تحسن من صفات الزوج بجدارة
لا تتوقعونها والحمدلله جربت هذا مع عدد لابأس به من الزوجات وقد نفع كثيرا وتحسنت علاقاتهم الى احسن ما يكون ،اذن ليس صحيا ما يقوله بعض الازواج او الزوجات انه لا يمكن ان يتغير المقابل او يصلح العلاقة بل تأكدوا انكم تعاملت بالشكل الخاطئ وكان لكم دور افساد العلاقة بقدر الطرف السيء وانتم لا تشعرون
اتمنى للجميع زواجا مباركا يحيط بأسواره الخارجية جدراناً من الخصوصية والتكتم اما مدينته الداخلية فيسودها المودة والتفهم والاحترام اظن انكم لا تحتاجون سوى ذلك كأزواج
احبكم في الله
0 تعليقات