عراق

مباراة الكأس، انموذجاً لتراجع كرتنا العراقية. //علي حسين




مباراة الكأس، انموذجاً لتراجع كرتنا العراقية.


علي حسين



ننتقد منتخباتنا الوطنية واللاعبين الذين يمثلون اسود الرافدين بشدة في حال الاخفاق في الاستحقاقات القارية وكأننا نملكُ دورياً منظماً او بطولة كأس كالتي تحدث في دول الجوار على الأقل من الناحية الفنية وما نراه من اداء. فلوا أخذنا نموذجاً بسيطاً ومثالاً عن تراجع المستوى الفني لكرتنا العراقية و شاهدنا مباراة نصف نهائي كأس العراق التي جرت بين نادي الزوراء ونادي الشرطة وما تابعناه فيها من تعمد السقوط على ارضية ملعب المباراة والأعتراض المتكرر على حكم المباراة والنرفزة غير المبررة لدى اللاعبين والكوادر التدريبية حتى لم نشهد لمحة فنية بل كانت جُلها تمريرات طويلة وكرات طائشة عسى أن يستغل المهاجم احداها ويسجل َوهذا فعلاً ما حصل في هدفي نادي الزوراء والذان كانا حسنة المباراة الوحيدة . حتى لاحظنا في مباراة الكأس التي ذكرناها وكأن اللاعبين يدخلون لأول مرة لملعب المباراة او كأنهم لم يخوضوا مباريات مع انديتهم سابقاً. فهل يعقل ان أندية وادارات تضخ الأموال الكبيرة من أجل هكذا اداءٍ لا يرتقي لأن يكون مباراة ديربي لناديين من أعرق الأندية العراقية وأكثرها حصداً للبطولات. فرُبعُ ساعة أو أقل من ذلك كانت كافية لمعرفة بؤس المباراة فنياً على الرُغم من انها مباراة نصف نهائي وليست مباراة اعتيادية او تجريبية. لو فرضنا ان اللاعبين الأساسيين الذين يمثلون الفريقين والمتواجدين في صفوف منتخبنا الوطني حالياً قد غادروا أو وقعوا مع انديةٍ أخرى او اتجهوا للأحتراف فماذا سنشاهد هل من المعقول ان يكون الاعتماد على احد عشر لاعباً دون غيرهم من الخمسة والثلاثين المتواجدين في صفوف الفريقين طوال الموسم . وكما تابعت وشاهدت اقول هنا بإن مدرب المنتخب الوطني اختار الأفضل في معترك التصفيات ولعل البعض سيدرك هذا بعد مشاهدته لمباراة الكأس بين الفريقان الأفضل على مستوى الأسماء إضافة للقوة الجوية. وقد ادركنا فعلاً بإن ليس كل من يسجل هدفاً او يصنع او يقطع كرة فإنه يستحق التواجد في صفوف المنتخبات الوطنية.

إرسال تعليق

0 تعليقات