أعداد نور الهدى جاسم
كن قنوعاََ
بقلم اية زيوت /الاردن
كن قنوعاََ
كل يوم التمس لمرآتك قليلاََ من الوقت،
فقط لدقائق معدودة، كي تنظر لوجهك الجميل الذي خُلق بأحسن صوره ستحدث نفسك بالشكر والثناء لله، ثم حتماََ سترحل باحثاََ كي تكون أكثر رونقاََ، ولكن هل سألت نفسك يوماََ لماذا نفسي لا تمتلئ قناعتاََ بما أمتلك ! ،فسرعان ما تتسارع أفكارك بجوابٍ يشتت كل هيكلاََ بداخلك وربما تفقد كرامتك، فنحن نمتلك نفساََ طماعة نعم نحن كذلك، فنعبس رافضين واقعنا حينما ينقصنا المال والجمال وربما المنصب،لا أجزم على قوتك أيها الفقير فتحمُّلك لحوادث الدهر شيئاََ عظيم فأرجو بأن لا تنكسر لان حياتك حتما ترسم فوق جسر الأمل، لذلك اجعل من ألمك عسلاََ طيب المذاق و تأكد أنها لا تكتملُ بنعم غيرك كما قال الشافعي :"لا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاءٌ"، فنقصان النعم خلال حياتنا سبيلاََ لاكتشاف أن كمال أجسادنا لا يمتلئ بغيرنا بل الاعتراف الكامل لوجودنا كي نصبح عطاء وأمل لأحلامنا ولمن حولنا، وهو وحده السبيل لخوض معركة السلام مع أنفسنا، ولذلك لا يجب أن تنظر دائما إلى النصف الفارغ من الكأس بل ومتع نظركَ بالجزءْ الممتلئ الذي سيرسم طريقك، فكلما جزعت نفسك ساخطه أدركت المسير خلف أهوائك لتُشبِع رغباتكَ الجياشة التي قد قادتكَ نحو الجهل والهزيمة وكما خطتْ حروفي متحدثة:
جزعتَ ولم تكن تعلمْ
أنك نحو هاويةً إلى هاويهْ
دربّ نفسكَ جيداََ
قبل العبثَ بأقدار غيركْ
ولاتكنْ مصباحً بلا نورْ
فربما رحلتكَ مع الفقرْ
خيرُ سبيلً لعزةٍ تُهذبكْ
وعن الغنى المُميت يُغنيكْ
كن قنوعاََ بما تملكْ
كي تلمعُ مفتخرْ
فالقناعةُ كنزاََ لا يُفنىْٰ
اية زيوت
الاردن
تدقيق وتنقيح/عبدالرحمن صبري
0 تعليقات