عراق

(المرأة المطلقة ليست امرأة فاشلة والطلاق ليس عارآ عليهآ )مقال بقلم /مصطفى ازهر

(المرأة المطلقة ليست امرأة فاشلة 
والطلاق ليس عارآ عليهآ )
مقال بقلم /مصطفى ازهر 

_ لم يفلح المجتمع حتى اليوم في تبديد النظرة السلبية للمرأة المطلقة، فهي الفريسة السهلة، وبسبب وضعها "ليس لديها ما تخسره"، لأنه وللأسف لا يزال مجتمعنا العربي يربط الطلاق بـ"أوهام جنسية".

كثيرٌ مِن الناس إلا مَن رحِم ربي يظنُّ أن المرأة المطلَّقة تحمل الحسد والحقد، فتارة يبتعدون عنها وكأنها أصبحت وباءً، وآخرون ينتقصونَها، وأنا أتساءل: لماذا يهدم المجتمع تلك المرأة؟ لماذا يزيدونها جراحًا إلى جراحها؟!
انها انفصلت عن زوجها لاسباب كثيرة اليوم نسمع الكثير من المشاكل العائليه في القنوات الفضائيه والشبكات العنكبوتية كل يوم وتعددت الاسباب 
ولا أدري لماذا ينظر المجتمع الى المرأة المطلقة دائما نظرة الشك وعدم الشرف خاصة اذا كانت جميلة؟ رغم معرفة الجميع بأن الطلاق هو شرع الله وأنه حلال عند الله ولكنه أبغضه!.
ولكن ظلت المجتمعات العربية ومنها المجتمع العراقي، تنظر الى المرأة نظرة متخلفة ودونية ونظرة بأستصغار وحتى تراها عورة!، لكون هذه المجتمعات لازالت تعاني من أرث الجاهلية، وترى نفسها أنها مجتمعات ذكورية فقط!.
وحول نظرة المجتمع للمرأة المطلقة، يوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري علم النفس، أن المجتمع ينظر إلى المرأة المطلقة نظرة ظالمة، في الوقت الذي تكون هي فيه في أمسّ الحاجة لنظرة عطف وحنان، تمكّنها من العودة إلى حالة التوازن النفسي الطبيعية بعد الهزة التي أصابتها، وجعلتها تعيش حالة من الانهزام، بما يمكّنها من الاندماج والانخراط من جديد في المجتمع.
تكون المرأة في كثير من الأحيان مظلومة تقذف بنظرات التحسر والشفقة والعتاب، فلماذا تحمل كل النساء وزر فشل قد يكون لهن يد فيه؟ لماذا توصف المرأة غالبا بعدم تحلّيها بالصبر لتسير بعلاقتها الزوجية فوق الأشواك لتدمى أقدامها وتنجو بحياة تسمّى زواجا أمام الناس؟ لماذا لا تستثنى بعض النساء من نظرة المجتمع القاسية لكونها عاشت وقتا مع زوج لا يستحق أن يوصف بالرجل إلا جسديا؟ ان مرارة كلمة المطلقه الم جارح تتعرض لها  (انها تعاني )!!
ان المجتمع ينظر لها من نظرة قاسية  او الاهل او الصديقات. تتعرض وعلى الرغم من ذلك كلّه فقد يُولّد الطلاق آثاراً نفسيّةً إيجابيةً منها الشّعور بالارتياح للخروج من علاقةٍ صعبةٍ، أو مُؤذية، أو غير صحيّة، والقدرة على توسيع الهويّة الذاتيّة، وتولّي أدوار جديدة، والتركيز على العمل، وتوسيع الدائرة الاجتماعية، أو حتى اختيار هوايات جديدة 
كما أنه ليس كل مطلقة تعني بأنها خرجت عن الطريق، وأقامة علاقات غير شرعية مع شخص آخر ولهذا السبب طلقت، كما يفهم غالبية العراقيين!، صحيح هناك من تم طلاقهن بسبب ذلك، ولكن ليس الكل.

لا شيء أكثر شيوعا من الطلاق في المجتمعات، يحدث الطلاق في كل مكان من العالم، لكن ما لا يحدث في كل مكان هو العار الذي يلحق بالمطلقات في المجتمعات العربية خصوصا.

الكثير من العبارات القاسية يحملها العمل، والتي قد يصعب على النساء المطلقات مواجهتها في حياتهن اليومية، فكثيرات منهن يعانين من هذا الواقع بـصمت.
لكن( انها حرة لقد كانت تحكمها ورقة وتقاليد) لقد تحررت مثل حال الوطن المحتل او الارض المغتصبة 
لم تعد محتلة  انها مازالت صالحة للحب لقد انتصرت من رجل ظالم لقد انتصرت وتحررت
الجريمة الوحيدة هنا إذاً أنها شجاعة وواضحة وقررت أن تنهي موقفاً لا يتناسب مع حياتها، هذا إذا كانت هي من طالبت بالطلاق، أما إن كان الرجل هو من انفصل عنها فهنا "عقوبتها الكبرى!
ليس مابعد الطلاق نهاية الحياة كلا انها البداية لحياة جديدة انها كانت تجربة ان صدمة الطلاق ليس السقوط كلا انها فترة تجميع القوة وتحدي النفس والمجتمع والنهوض من جديد  
والمرأة تستطيع تخطي هذا التردد بوجود عوامل مساعدة إلى جانبها، كعائلة متفهّمة واستقلال مادي، وغيرها... فبمثل هذه الأشياء تستطيع الاعتماد على نفسها بشكل تام. كما أن تسمية امرأة بالمطلقة ليس عاراً، ولا هي جريمة... كل ما هنالك أن العلاقة الزوجية لم تكن ناجحة أو لم تلائم شكل حياتها وقراراتها فيما بعد، ومن حقها أن تختار... وتبقى المرأة إنسانًا، وإن كانت مطلقة، فخيارها أو واقعها هو ليست فرصة لأن نلتهم لحمها، مهما كانت أسباب خيارها بالطلاق
(ان الطلاق ليس سهلا… انه خدش في جسم الحياة يبقى طول العمر )
لحظة الطّلاق هي لحظة يجتمِع عليها العديد مِن المشاعِر فأوْقات تكون لحظة أنطلاق وتحرُّر وكثير ما تكون لحظة كُسّر وأُلِمّ لِأنّ فيها أحسّاس بِفشل الحياة الزّوْجيّة والأجتماعية والمكر والخديعه مِن الطّرف الأُخر وهو شريك الحياة ، فهي لحظة فيها أنكسار الرِّباط المُقدّس الّذي ذكره اللّه سُبحانه وتعالى في القُرءان .
والحالة النفسيه التي يعيشها الطرفان وخاصة الانثى (نادرا ما يكون الزواج زواج عقل و لكن الطلاق يجب أن يكون طلاق عقل لأن الزوجين يعرف كلاهما الآخر )

إرسال تعليق

0 تعليقات