وكالة صدى الثقافية – كركوك
في إطار الاهتمام بمستقبل التعليم التركماني والتحديات التي تواجه مسيرته، نظّمت مؤسسة الفنار للثقافة والتنمية، يوم الخميس الموافق 5 تشرين الثاني 2026، أمسية تشاورية بعنوان «اجتماع التشاور وتبادل الآراء لإيجاد الحلول من أجل التعليم التركماني»، بمشاركة نخبة من التربويين والأكاديميين والمشرفين التربويين وأولياء أمور الطلبة، إلى جانب شخصيات مهتمة بالشأن التعليمي من كركوك وأربيل.
واستُهلت الأمسية بكلمة للأستاذ الدكتور حسين صالح أكبر، رئيس مؤسسة الفنار للثقافة والتنمية، تناول فيها واقع التعليم التركماني وأبرز التحديات التي تعترض مسيرته، مؤكداً ضرورة جعله في مقدمة الأولويات، وإبعاده عن التجاذبات والتدخلات السياسية، مع اعتماد الكفاءة والخبرة والاختصاص في إسناد المسؤوليات التربوية والإدارية.
وشدّد على أن التعليم ليس مجرد خدمة تُقدَّم للأجيال، بل هو الركيزة الأساسية للحفاظ على هوية الشعوب وضمان مستقبلها، محذّراً من خطورة تراجع المؤسسات التعليمية وانعكاس ذلك على الأجيال القادمة.
وأدار الجلسة التشاورية كلٌّ من السيد أرشد آوجي والسيد سامي قولسيز بياتلي، حيث شهد اللقاء مداخلات ونقاشات تناولت المشكلات التي تواجه التعليم التركماني، واستمع المشاركون إلى آراء أولياء الأمور ومعاناتهم، ولا سيما الصعوبات التي يواجهها أبناؤهم داخل الصفوف الدراسية.
وخلصت الأمسية إلى مجموعة من التوجهات والمقترحات، أبرزها تشخيص المعوقات التي تعترض مسيرة التعليم التركماني، والتأكيد على إبعاد التدخلات السياسية عن المؤسسات التعليمية، واعتماد الكفاءة في الإدارة، فضلاً عن البحث عن حلول عملية تسهم في تحسين الواقع التعليمي وحماية حقوق الطلبة.
كما جرى التباحث بشأن إقامة مؤتمر خاص بالتعليم التركماني وتحدياته خلال المرحلة المقبلة، تسبقه ورشة عمل تحضيرية بمشاركة المختصين والتربويين، لوضع المحاور والأسس اللازمة للمؤتمر.
وأكدت إدارة مؤسسة الفنار أن الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال اللقاء ستخضع للمتابعة والاهتمام، على أن يُعلن عن أبرز المخرجات لاحقاً، سعياً إلى ترجمتها إلى خطوات عملية تخدم المسيرة التعليمية.
ولم يخلُ اللقاء من عتاب موجّه إلى بعض الشخصيات السياسية والمسؤولين المعنيين بملف التعليم التركماني، الذين غابوا عن الأمسية رغم عمومية الدعوة، في وقت تتطلب فيه هذه القضية حضوراً فاعلاً وتعاوناً بين جميع الأطراف.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أن مستقبل التعليم التركماني لا يمكن أن يكون مسؤولية مؤسسة أو جهة واحدة، بل يحتاج إلى جهود مشتركة تجمع التربويين والأكاديميين وأولياء الأمور والجهات المعنية، بعيداً عن المصالح والتجاذبات.
فالتعليم ليس مجرد مقاعد دراسية ومناهج وامتحانات، بل هو لغة وهوية وذاكرة شعب ومستقبل أجيال. وحمايته مسؤولية الجميع.وكالة صدى الثقافية
المصدر: مؤسسة الفنار للثقافة والتنمية – كركوك.

0 تعليقات