عراق

من يصنع القادة: الإنجازات أم الصفحات الممولة




د كاظم العقابي 


الطموح إلى تولّي المناصب القيادية حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الطموح إلى حملات ترويج إعلامي مصطنعة، تستخدم الصفحات الوهمية والمنشورات الممولة لتضخيم إنجازات بعض الشخصيات وصناعة بطولات لا تعكس بالضرورة حقيقة أدائها.


واللافت أن نشاط هذه الصفحات يزداد بصورة ملحوظة كلما شغر منصب حكومي مستهدف، فتبدأ حملات الإشادة والترويج وكأنها سباق إعلامي مبكر للتأثير في الرأي العام وصنّاع القرار، قبل أن يكون هناك تقييم موضوعي للكفاءة والخبرة وسجل الإنجاز.


إن خطورة هذه الممارسات لا تكمن في الترويج للأشخاص فحسب، بل في تشويه معايير اختيار القيادات، وتهميش الكفاءات الحقيقية التي تثبت جدارتها بالعمل والنتائج، لا بالضجيج الإعلامي.


فالمناصب العامة ليست مكافآت على الحضور الإعلامي، وإنما مسؤوليات تتطلب الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحقيق النتائج وتحمل تبعات القرار.


ليس المطلوب أن يعمل المسؤول بصمت بعيداً عن الإعلام، بل أن يكون الإعلام ناقلاً لإنجازاته الحقيقية، لا صانعاً لها.


فالقيادات لا تصنعها الصفحات الممولة، وإنما تصنعها الكفاءة، ويثبت جدارتها الإنجاز، وتحميها النزاهة والمساءلة.


برأيكم، هل أصبحت الحملات الإعلامية الممولة وسيلة للتنافس على المناصب الحكومية والتأثير في اختيار شاغليها؟

إرسال تعليق

0 تعليقات