العراق يستضيف خليجي 28.. عودة جديدة للبطولة الخليجية إلى أرض الرافدين
علي حسين
صدى تركلان
حسم المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، اليوم الاثنين، ملف استضافة النسخة الثامنة والعشرين من بطولة كأس الخليج، معلناً إسناد مهمة تنظيم خليجي 28 إلى العراق، في خطوة تعيد البطولة إلى الملاعب العراقية للمرة الثالثة في تاريخها.
وحدد الاتحاد الخليجي موعد إقامة البطولة خلال الفترة من 9 إلى 22 ديسمبر/كانون الأول 2028، فيما لم تُحسم حتى الآن المدينة والملاعب التي ستحتضن المباريات، إذ من المقرر أن تتولى الحكومة العراقية، بالتنسيق مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، تحديد مكان إقامة المنافسات.
العراق يعود إلى واجهة الاستضافة الخليجية
تمثل استضافة خليجي 28 محطة جديدة في مسيرة العراق مع البطولة، بعدما سبق له تنظيم خليجي 5 عام 1979 في بغداد، ثم استضافة خليجي 25 في البصرة عام 2023.
وكانت النسخة الخامسة والعشرون في البصرة قد شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً، وتُوج المنتخب العراقي باللقب بعد فوزه على المنتخب العُماني في المباراة النهائية، ليضيف العراق البطولة الرابعة إلى سجله في كأس الخليج.
وتأتي الاستضافة الجديدة بعد أقل من ست سنوات على استضافة البصرة للنسخة السابقة في العراق، ما يعكس استمرار حضور العراق في خارطة البطولات الخليجية.
البصرة أم بغداد؟
رغم أن القرار الخليجي منح العراق حق الاستضافة، فإن المدينة المضيفة لم تُحدد رسمياً حتى الآن.
وكان الاتحاد العراقي قد تقدم بطلب لاستضافة البطولة في مدينة البصرة، مستنداً إلى تجربة خليجي 25 والبنية الرياضية التي تمتلكها المدينة، فيما طُرح أيضاً خيار إقامة المنافسات في بغداد خلال النقاشات السابقة لملف الاستضافة.
ومن المنتظر أن يكون اختيار المدينة والملاعب من أبرز الملفات التي ستبحثها الجهات العراقية خلال المرحلة المقبلة.
البصرة تملك تجربة خليجية حديثة
تملك البصرة تجربة تنظيمية قريبة مع البطولة، بعدما استضافت خليجي 25 عام 2023، إلى جانب امتلاكها ملعب البصرة الدولي ومنشآت رياضية وفندقية وخدمية ارتبطت باستضافة الحدث الخليجي السابق.
كما حصل العراق على حق استضافة بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية عام 2027، على أن تقام هذه البطولة في محافظة البصرة خلال الفترة من 21 مارس/آذار إلى 3 أبريل/نيسان 2027.
تحديات أمام العراق
ومع إعلان الاستضافة، تبدأ مرحلة مختلفة تتمثل في الإعداد التنظيمي للبطولة، ومن أبرز الملفات المنتظرة تحديد الملاعب ومواقع التدريب، وتجهيز المنشآت الرياضية، والنقل، والإقامة، والجوانب الأمنية والإعلامية.
كما ستكون أمام العراق فرصة للاستفادة من تجربة خليجي 25 ومعالجة أي ملاحظات تنظيمية ظهرت في النسخة السابقة، خصوصاً أن البطولة تستقطب أعداداً كبيرة من الجماهير الخليجية ووسائل الإعلام.
حدث رياضي يتجاوز كرة القدم
لا تقتصر أهمية خليجي 28 على المنافسات داخل الملعب، فالاستضافة تمثل حدثاً رياضياً وسياحياً وإعلامياً للعراق، مع إمكانية استقبال جماهير من دول الخليج خلال فترة البطولة.
كما يمكن أن تمنح البطولة دفعة للقطاعات المرتبطة بالسياحة والفنادق والنقل والمطاعم والتجارة، فضلاً عن تسليط الضوء على المدن العراقية والمنشآت الرياضية أمام الجمهور الخليجي.
العراق أمام مسؤولية كبيرة
ومع اقتراب موعد البطولة، سيكون أمام الجهات العراقية وقت كافٍ للتحضير، خصوصاً أن المنافسات ستقام في ديسمبر 2028.
ويأمل الشارع الرياضي العراقي أن تكون النسخة المقبلة امتداداً للنجاح الجماهيري الذي شهدته بطولة خليجي 25، وأن يقدم العراق نسخة تنظيمية تليق بتاريخ البطولة ومكانتها لدى جماهير المنطقة.
وبينما ينتظر الجميع الإعلان عن المدينة والملاعب، بات الأمر محسومًا: خليجي 28 سيكون عراقياً، والموعد من 9 إلى 22 ديسمبر 2028.

0 تعليقات