وكالة صدى الثقافية
بعد سبعة عشر عاما من روايتها الشهيرة The Help – المساعدة، تعود الكاتبة الأمريكية كاثرين ستوكيت بروايتها الثانية The Calamity Club، لتجد نفسها مجددًا في صدارة المشهد الأدبي وقوائم المبيعات.
الرواية الصادرة عام 2026 ليست مجرد عودة لكاتبة غابت طويلاً عن الرواية، بل عودة إلى العالم الذي تجيد ستوكيت الكتابة عنه: الجنوب الأمريكي، النساء، التفاوت الاجتماعي، الصداقة، والتمرد على واقع يحاول رسم مصائر البشر مسبقًا.
ما قصة The Calamity Club؟
تأخذنا الرواية إلى أكسفورد في ولاية ميسيسيبي عام 1933، في قلب سنوات الكساد الكبير.
هناك نلتقي بالطفلة ميغ لوفلور، ذات الأحد عشر عامًا، التي اختفت والدتها عشية عيد الميلاد ولم تعد. تجد ميغ نفسها في دار للأيتام، ضمن الفتيات اللواتي أصبحت فرص تبنيهن قليلة، لكنها تتمسك بروحها المتمردة وترفض أن تسمح للظروف بكسرها.
وفي الجانب الآخر تظهر بيردي كالهون، امرأة غير متزوجة وصريحة الشخصية، تأتي إلى أكسفورد بحثًا عن مساعدة من شقيقتها الثرية لعائلتها التي تعاني الفقر. لكن بيردي تكتشف تدريجيًا أن الحياة المثالية التي تبدو عليها حياة أختها تخفي وراءها الكثير من الأسرار والأكاذيب.
ثم تدخل تشارلي إلى الحكاية؛ امرأة ضاقت بها الظروف ولم يعد لديها الكثير لتخسره.
وحين تتقاطع طرق ميغ وبيردي وتشارلي، تظهر خطة جريئة قد تمنحهن فرصة لاستعادة شيء من السيطرة على مصائرهن.
لكننا أمام مجتمع في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث كانت حرية المرأة محدودة، وكان مجرد الخروج عن القواعد الاجتماعية السائدة قادرًا على إحداث عواقب خطيرة.
ومن هنا تتحول الرواية من حكايات نساء متفرقات إلى قصة عن الصداقة، والتمرد، والنجاة، والنساء اللواتي يرفضن أن تحدد الظروف قيمتهن أو مستقبلهن.
من هي كاثرين ستوكيت؟
وُلدت كاثرين ستوكيت ونشأت في جاكسون بولاية ميسيسيبي الأمريكية، ودرست اللغة الإنجليزية والكتابة الإبداعية في جامعة ألاباما، ثم انتقلت إلى نيويورك وعملت لسنوات في مجال نشر وتسويق المجلات.
وفي عام 2009 أصدرت روايتها الأولى The Help، التي حققت نجاحًا عالميًا هائلًا، وبيعت منها ملايين النسخ وتُرجمت إلى عشرات اللغات.
وتحوّلت الرواية لاحقًا إلى فيلم سينمائي شهير حمل الاسم نفسه.
لكن المفاجأة أن ستوكيت لم تتبع ذلك النجاح بسلسلة سريعة من الروايات؛ بل احتاج القراء إلى نحو 17 عامًا حتى تصل روايتها الثانية.
ولهذا كان صدور The Calamity Club حدثًا أدبيًا منتظرًا بحد ذاته.
لماذا أصبح الكتاب ترندًا؟
هناك أكثر من سبب.
أولها عودة صاحبة The Help بعد غياب طويل، وثانيها النجاح السريع الذي حققته الرواية بعد صدورها، إضافة إلى الشخصيات النسائية القوية والحكاية التاريخية التي تجمع المأساة بالفكاهة والتمرد.
والأهم أن الكتاب لم يبقَ مجرد إصدار ينتظر نجاحه؛ ففي منتصف أغسطس 2026 وصل إلى صدارة قوائم المبيعات الأمريكية، ما جعله واحدًا من أبرز الكتب المتداولة حاليًا.
كم عدد صفحات الكتاب؟
هنا توجد ملاحظة مهمة: عدد الصفحات يختلف باختلاف الطبعة والسوق.
فالطبعة البريطانية المنشورة عن Fig Tree/Penguin تتكون من 656 صفحة، بينما تظهر أعداد مختلفة في بعض الطبعات الأخرى. لذلك لا يصح إعطاء رقم واحد لجميع نسخ الكتاب.
صدر الكتاب في الولايات المتحدة في 5 مايو/أيار 2026، بينما صدرت الطبعة البريطانية في مايو من العام نفسه.
هل توجد ترجمة عربية؟
حتى تاريخ إعداد هذه المادة، لم نعثر على إصدار عربي رسمي موثوق للرواية ضمن المصادر التي راجعناها.
وهذا يعني أن القارئ العربي قد يضطر حاليًا إلى قراءتها بلغتها الأصلية أو انتظار إعلان إحدى دور النشر العربية عن حقوق ترجمتها.
هل يستحق أن يكون «كتاب الترند»؟
ربما تكمن جاذبية The Calamity Club في أنه لا يعتمد على الغموض أو الإثارة وحدهما، بل على شخصيات وجدت نفسها أمام واقع لم تختره، ثم قررت ألا تستسلم له.
إنها رواية عن النساء، لكنها أيضًا عن الإنسان حين يصبح الاختيار بين قبول المصير أو محاولة تغييره.
وبعد سبعة عشر عامًا من الصمت الروائي، يبدو أن كاثرين ستوكيت اختارت أن تعود بحكاية كبيرة بما يكفي لتعيد اسمها إلى الواجهة.
ولهذا نستطيع أن نقول هذا الأسبوع:
The Calamity Club ليس مجرد عودة لكاثرين ستوكيت… بل عودة وصلت مباشرة إلى صدارة الكتب الأكثر مبيعًا.
وكالة صدى الثقافية



0 تعليقات