قيس ال رحيم
حبة قمح
في صحن جائعين
تتفتت كدمعة على مائدة الفقراء،
أو منارة عشق بين ديانتين،
تضيء ظلام الروح وتجمع الأضداد
تحبو إلى الخلف،
لكن حبك ينمو في قلبي كغابةٍ سرية،
تركل الهواء وتبكي،
كطفلٍ يختبر قسوة العالم لأول مرة
بفمك تستكشف الأشياء،
كأنك تبتلع الكون لتعيد صياغته،
تسأل التراب عن أصله،
وتسأل الماء عن ذاكرته،
وتسأل النار عن سرّها،
فتجيبك الريح:
كلنا نولد من فراغٍ واحد،
ونعود إلى صمتٍ واحد
هكذا تصبح الحبة كتابًا،
والدمعة وطنًا،
والجائع نبيًّا،
والعاشق جسرًا بين قلوبٍ لا تلتقي،
لكنها تتنفس معًا في قصيدةٍ واحدة

0 تعليقات