عراق

وداع المونديال... حصيلة الأخطاء لا سوء حظ



علي حسين 


لم يكن خروج المنتخب العراقي من كأس العالم نتيجة لسوء الحظ أو لقوة المنافسين فقط، بل كان انعكاساً طبيعياً لأخطاء فنية وإدارية ظهرت بوضوح منذ التصفيات التي فقدنا فيها فرصة التأهل حتى وصولنا للملحق،
فقد افتقد منتخبنا للتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وارتكب أخطاء كارثية كلفته أهدافاً سهلة أمام منتخبات كبيرة عرفت كيف تستغل نقاط الضعف بين خطوط المنتخب،

المنتخب دخل البطولة بأحلام كبيرة، لكنه خرج من دون أن يقدم الصورة التي تليق بتاريخ الكرة العراقية وجماهيرها، الدفاع كان الحلقة الأضعف، والقرارات الفنية لم تنجح في معالجة المشكلات خلال المباريات، فيما بدا الفريق عاجزاً عن مجاراة منتخبات المجموعة نظراً للفوارق الفنية الكبيرة،
المؤلم ليس الخروج بحد ذاته، بل الطريقة التي حدث فيها الخروج، فالفارق لم يكن في الإمكانيات فقط، بل في الإعداد والتخطيط والقدرة على التعامل مع تفاصيل المباريات الكبرى فكرة القدم الحديثة باتت لا تعترف بالشعارات أو العواطف والغيرة التي دائماً ماتُردد مع كل بطولة يدخلها المنتخب الوطني،
ما حدث في المونديال يجب أن يكون جرس إنذار للكرة العراقية، لأن كأس العالم كشف واقع المنتخب كما هو، بعيداً عن المجاملات والتبريرات.


إرسال تعليق

0 تعليقات