عراق

ماذا فعل " آكنجى" بقلم : علي البياتلي

 


 بقلم : علي البياتلي 

في الايام السابقة كانت الدول والاعلام العالمي تتابع بحزن و تركيز اخر الاخبار المؤسفة لسقوط المروحية الرئاسية والتي ادت الى وفاة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ومعه الكادر المتقدم من حكومته رحمهم الله . 

ولكن كان هناك موضوعا اخر لم تسلط عليه اضواء الاعلام وهي قصة بطلا عمل وادى واجبه بكل اخلاص ودقة ومهارة بظروف استثنائية وقاسية وعاد الى مضجعه بكل هدوء وصمت تاركا خلفه الاف الخبراء العسكريين والباحثين وعلماء الحروب في حيرة وذهول امام مهارة هذا البطل والذي اسمه : " آكنجى " 

من هو اكنجى ؟ 
اكنجى باللغة التركية تعني الجندي المهاجم وتطلق على الجندي الشجاع الذي يهاج اعدائه بجساره واستخدم هذا المصطلح رسميا في تسمية اولى الطائرات العسكرية للدولة العثمانية في نهايات حكمها .
ولكن قبل سنين ليست بطويلة اطلق هذا الاسم على المسيرة العسكرية التركية والتي انتجت بعقول وسواعد الصناعات الجوية التركية حصرا  وبعدها دخلت للخدمة العسكرية في سلاح الجو التركي وبعدها اصبح ينتمي الى صفوف اهم الطائرات العسكرية العالمية واصبح سلاح يحسب له الف حساب من قبل الاعداء والاصدقاء . 

ما دور الذي قدمه  آكنجي ؟ 
حسب التقارير الاخبارية انه اثناء سقوط مروحية الرئيس الايراني طلبت الخارجية الايرانية المساعدة من جارتها تركيا في العثور على موقع السقوط ولبت تركيا النداء واجتمع القادة الاتراك وقرروا ارسال المسيرة (آكنجى) لهذه المهمه الصعبة ، وهذا القرار الحكيم جاء بعد دراية القادة بقدرات وطاقات المسيرة آكنجى لهكذا مهمه والتي صنفت بعد ذلك بالصعبة والمستحيلة . 

ماذا واجه  آكنجى من صعوبات ؟ 
باختصار نسرد الصعوبات التي واجهت المسيرة اكنجى حسب التقارير الاعلامية التي نشرت : 
• المهمه ستكون على بعد مئات الكيلومترات خارج الحدود التركية 
• سرعة الرياح في مواقع البحث تجاوزت ١٦٠ كيلو متر في الساعة وهذا الرقم صعب جدا على الطائرات العادية و مستحيلة على المسيرات 
• هطول امطار وبعض الثلوج وهذا يؤثر بشكل كبير على اجهزة البحث والاستشعار الحراري 
• وجود كتل كبيرة و داكنة من الغيوم التي تمنع الرؤية امام كامرات المراقبة التابعة للمسيرة
• بسبب ارتفاع الجبال الشاهقة اجبرت المسيرة اكنجى ان تنزل وتبحث بين الوديان الكبيرة مما سيجعلها اكثر عرضة للمخاطر وتقلبات الجو وتصبح مناورات المتحكم بالمسيرة صعبة جدا 
• بسبب اقتراب ساعات الليل والظلام ستعتمد المسيرة على البحث بالكامرات الحرارية او الخاصة لهكذا ظروف وهذه التقنيات لا تمتلكها الا دول قليلة وتمتلكها المسيرة اكنجى 
• المنطقة الجغرافية جديدة ولاول مرة يتم البحث بها لذلك تشكل صعوبة كبيرة على المسيرة وكذلك تحتاج الى مهارة كبيرة عند المتحكم بها 

لا ارغب في الاطالة ولكن التفاصيل كثيرة و المهمه صعبة بكل معنى الصعوبة و بكل الحسابات والمعادلات العسكرية ولكن البطل آكنجى استطاع ان ينجز المهمه بكل شحاعة ومهارة وبوقت زمني قياسي وسريع لانه استطاع في عدة ساعات ان يغطي بحثه مايقارب ٢١٠٠ كيلومتر مربع ويجد الهدف بكل دقة وارسل كل البيانات للقاعدة وبعدها اتجه ليرسم الهلال والنجم التركي فوق بحيرة فان التركية وبعدها عاد الى مضجعه بكل هدوء واستقرار وكل هذه المهمه وصعوبتها وقساوتها لم تستنفد سوى نصف قواه وقدراته التكنولوحية وهذا يعني ان السلاح الجو التركي اصبح علامة فارقة ومتميزة ولا يستهان به من قبل اقوى اسلحة الجو العالمية  . 

حقا " آكنجى "  يستحق الاحترام ويستحق ان يحسب له الف حساب وكل التقدير والاحترام للمخترعين والعقول والسواعد الذي انتجت هذا الصقر الشجاع ليكون احد ابطال السماء في هذا الكوكب بعد هذه المهمه .

إرسال تعليق

0 تعليقات