"حيدر الحسيني"
ظهرت مشكلة الازدحامات المرورية لأول مرة في القرن السابع عشر ومازالت شوارع العراق الى الان تعاني من مشكلة الازدحامات للسيارات
حيث تشهد العـاصمة بغـداد على وجه الخصوص زخم مروري واختنـاقات للطرق وخـاصة بعد إزدياد أعداد المركبات الحديثة التي دخلت الى القطر في الاعوام السابقة بعد عام 2003 تحديداً وتسجيل مئـات الآلاف مـن المركبات إضافة الى ازدياد معدلات النمو السكـاني وتنامي الطلب لشراء المركبات بكـافة أنواعهـا مـن قبل الجميع ، حيث بلغت أعداد المركبات فـي محافظة بغـداد رقـم كبير مقـارنة مـع القدرة الاستيعــابية للطرق التي لم يتم تطويرها وتحديثها طيلة أكثر من ثلاث عقود من الزمن .
ويتحدث رجل المرور علي صلال بصدد هذا الموضوع قائلا "إن مشكلة الازدحامات في الشوارع العراقي مشكلة ليست وليدة الساعة فهي مشكلة كبيرة يعاني المواطنين تحتاج الى حلول جذرية من قبل الحكومة العراقية.
وسألناه عن الاسباب التي تسبب هذا المشكلة فكان رده:إن من اكثر الاسباب التي تؤدي الى حدوث الازدحامات هي كثرة المركبة داخل المدن ، والكثافة السكانية في البلد وازديادها بشكل كبير يوما بعد يوم، وعدم وجود طرق إضافية وطرق بديلة، بالإضافة الى عدم وجود الانفاق والجسور التي تحد وتقلل من هذا التكدس المروري الخانق .
وطرح علي صلال جوانب عدة حلاً لهذه المشكلة :
ايجاد حلول من قبل الدولة لعملية الاستيراد المفتوح للسيارات بأنواعها ، وخضوع السيارات للسيطرة نوعية فبعض السيارات لاتخضع للسيطرة النوعية فمثلا سيارة سايبا الايرانية لاتمتلك وسائل أمان وحماية للركاب ، فالعمل بهكذا إجراء يقلل من استيراد اعداد السيارات. وايضا تطبيق قوانين تقلل من حركة السيارات بوقت واحد مثل قانون الزوجي والفردي الذي كان يطبق سابقا فهو يعمل على تقليل عدد السيارات في الشوارع،
وإنشاء جسور للسيارات وجسور عبور للمشاة وإنشاء أنفاق تحت الارض يحد من تكدس السيارات في شارع واحد،
وايجاد طرق خاصة للمركبات ذات الحمل الثقيلة والعمل على توسعة الطرق .
ومن جانب دور الدولة في ايجاد الحلول لهذه الازمة قال: لاتوجد الى الان وللأسف اي حلول جذرية من قبل الدولة بل على العكس انها تعمل على غلق بعض طرق عامة وفرعية في بعض الاحيان ولفترات طويلة تبعا لظروف الشوارع وتنفيذا لغايات مخفية.
وعن تأثير العامل الاقتصادي والسياسي في تفاقم هذه الازمة قال رجل المرور: إن للعامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي دور مهم ومؤثر على ازدحامات الشوارع، فمن الجانب الاقتصادي يلاحظ في الشوارع أن اعداد السيارات تزداد يوما بعد يوم بشكل كبير وهذا يعود الى ازدياد إلإمكانية المالية للناس وزيادة مدخولاتهم ،إضافة الى استيرداد المركبات الرخيصة والمتواضعة الامكانيات منها ودخولها الى البلد من مختلف المناشئ منها الصيني والإيراني الذي يغزو الشوارع حاليا لرخص ثمن المركبات الايرانية والصينية.
اما من الجانب السياسي فمثلا عند حدوث جلسات برلمانية مهمة تعمد الجهات الرسمية الى غلق بعض الشوارع لتفادي حدوث اي خروقات أمنية ولحماية السياسيين وتأمين الطرق لهم،
من المواضيع الملاحظة أيضا تقصير وإهمال رجال المرور لعمله في بعض الاحيان فكان جواب رجل المرور لهذا السؤال ( المواطن يعتبر قليل الثقافة بهذه النظرة ،رجل المرور ليس له تأثير بالازدحامات بل بالعكس هو ينظم سير حركة المركبات ، فإذا كان المواطن يمتلك ثقافة فن واخلاق وذوق السياقة لاتحدث مشاكل الازدحامات .فلا يوجد تقصير من قبل رجل المرور بل قلة ثقافة المواطنين ونظرتهم الخاطئة لرجل المرور)
ويقر مدير مديرية المرور العامة اللواء طارق إسماعيل بأنّ العاصمة بغداد تعاني منذ 30 عامًا من الازدحامات ، حيث لم "تشهد توسعة للطرق ولا مجسرات تفي بالغرض، فضلًا عن العشوائية الكبيرة في دخول السيارات إلى العراق".
ويذكر أيضا "غياب الثقافة المرورية لدى المواطنين، يؤدي إلى الزحامات وكثرة الحوادث المرورية، إذ تم تسجيل العديد من المخالفات في الفترة الأخيرة بسبب عدم الالتزام بقواعد السير".
مديرة المرور العامة تكشف أسباب الازدحامات الخانقة في بغداد
وقال مدير العلاقات والإعلام بالمديرية العميد حيدر كريم، ان "السبب الرئيسي للازدحامات الخانقة في العاصمة بغداد، هي كثافة العجلات الموجودة في الطرق والتي تقدر بـ (3) ملايين عجلة، وكثافة العجلات تأتي مع عدم تغيير البنى التحتية للشوارع والتقاطعات".
وبين كريم ان "معالجات الزخم المروري قدمتها المديرية الى الجهات المختصة وتتعلق برفع السيطرات وتقليل حجم الجزرات الوسطية والارصفة وتوسعة الشوارع وتقليل قطر الساحات ، من اجل خدمة انسيابية الطريق، كما المعالجات المستقبلية تحتاج الى تخصيصات مالية كبيرة لانشاء شوارع جديدة وخاصة الطرق حول بغداد.

0 تعليقات