حوار كرار جعفر
بعد بداية ألفية الثانية وسقوط النظام الجمهوري في العراق تناوبت على رئاسة الوزراء عدة شخصيات بدأ من مجلس الحكم وحكومة المالكي ومن بعده العبادي وحكومة عبد المهدي التي لم تستمر طويلا بسبب المظاهرات التي اجتاحت البلاد وحكومة الكاظمي كل هذه الحكومات لم تظهر للساحة العراقية أي تغيرات يذكر غير تبديل وجوه بوجوه مشابهه أما اليوم بعد استلام السيد السوداني رئاسة الحكومة الساحة السياسة لم مابين متأمل بتغير ومابين تخوف بأن تكون الحكومة الحالية نسخه عن حكومات السابقة .ع ضوء هذا أجرينا حوار مع الدكتور عبد الرحمن الجبوري مستشار رئيس الحكومه السابقة
_في حال اخفقت حكومة السيد السوداني في اتمام برنامجها الحكومي هل سنرى حراكاً مثل حراك تشرين في المستقبل ؟
في حال اخفقت حكومة السيد السوداني في توفير ما وعدت العراقيين به من مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل واحقاق الامن والسلام داخل البلد مع توفر الغطاء السياسي له والغطاء البرلماني وكذلك الوفره المالية التي تركتها الحكومه السابقة وارتفاع اسعار النفط كل هذه العوامل اذا كان السيد السوداني غير قادر على قيادة البلد وتوفير فرص العمل ووضع البلد على نهج سياسي آخر. طبعا ليس هناك امل بعد هذا الا الذهاب الى الشارع وهذا يعني كل ما بني في السابق سيعود الى الشارع كالحركات الاحتجاجية والمعارضه الصدرية وبعض الاحزاب داخل تحالف ادارة الدولة لانها الحل الوحيد لتغير الحكومة او يتم اقالة السيد السوداني داخل البرلمان وهذا مستبعد لان لديهم سيطرة كاملة على البرلمان وفي هذه الحالة لن يتركوا الخيار للشعب سوى الذهاب الى الشارع واعطاء مهلة لإيجاد فرص العمل والحل في ايجاد موارد اقتصادية للبلد افضل انتقالة من الاقتصاد الريعي الى اقتصاد الاستثمار والمساواة بين المواطنين واختفاء المظاهر المسلحه كله ستساعد السيد السوداني
_عملت مستشار سياسي للسيد الكاظمي ماسبب في تخليك عنه ؟
_ عملت في المجال السياسي لسنوات طويلة ووجدت في حكومة الكاظمي فرصه لتغيير نهج السياسي كان موجود في البلد لكن وجدت انه من صعب القيام بشيء داخل المكاتب الحكومية وذلك لأن الحكومة جائت للقيام بالانتخابات وهذا لم يكن مسؤوليتي والثاني الإنتقال الى الامن والسلم المجتمعي ولم تتحقق ما كنا نصبو اليه في تشرين او كمجتمع عراقي كامل حيث وجدت ان طاقتي بدأت تضيع داخل المكاتب الحكومية فقررت الذهاب الى العمل المدني وهذا مااجيده اجيده فالعمل ما اعشقه واؤمن تماما ان القيادة المجتمعية هي قيادة التغيير وليست قيادة السياسية لذلك اتجهت الى المجتمع المدني العراقي افضل من بقائي داخل الحكومة فكان خيار رقم واحد بدل أن اضيع طاقتي وعقلي وممارستي للعمل في المكاتب الحكومية ليس فيها منافع شخصية بالنسبة لي انا جئت من مؤسسات الدولة سواء كانت منافعها الاجتماعيه او منافعها الاخلاقيه كانت اكبر لذلك قررت العودة الى المجتمع المدني والعمل داخل المنظومة المدنية فاذا كنا نريد ان نبني بلد ديمقراطي بلد مواطنة فعلينا ان نعود الى المجتمع المدني ونبني قياداتها المجتمعية للوصول الى القيادة سياسية ذات جذور مجتمعية وهذا ما كنا نفتقده في العراق
_ مارايك في حكومة السيد الكاظمي هل حققت مطالب ثورة التشرين ؟
_ حكومة الكاظمي جاءت بظروف تختلف عن كل الحكومات بين تأييد شعبي من جهة و طامح في تغيير منظومة سياسية وبين قطبين سياسين شيعيين" التيار الصدري والإطار" فكان على الكاظمي توازن بين هذه الاطراف الثلاثة لكن مع الاسف انتهت الحكومة ولم تحقق ذلك وفي الحقيقه الكاظمي نجح في ملف الخارج وملف الاقتصاد ربما .
لكن مطالب التشرين لم تحقق كلها منها الكشف عن قتلة المتظاهرين بالنهايه لو حسبت انجازات الكاظمي على اخفاقات الكاظمي هذه الانجازات والاخفاقات متوقعه في حكومه لا تملك تمثيل سياسي في البرلمان ولا دعما تشريعي في البرلمان فالسيد الكاظمي ادى ما عليه لكن هل نجحت الحكومة لا لن تنجح الحكومة وهذا ما كان متوقع لان الكاظمي جاء بفترة قصيرة ومؤقتة حكومة تصريف اعمال حكومة مكلفة بذل الجهد لتهيئ لانتخابات سياسية غير هذا الحكومه لن تنجح في ملف الخدمات وفي ملف الامن ولم تنجح حتى في ملفات الامن المجتمعي والسلام المجتمعي
_يوجد في البرلمان عدد لا بأس فيه من المستقليين ما الذي يمكن ان يقدموه في البرلمان رغم وجود منافس لهم
_ وجود عدد لا بأس به من المستقليين هو المطلوب وندعو له من مدة
وجود مستقلين حتى ولو كانت الاعداد قليلة لكن وجود معارضة سياسية تمارس الدور التشريعي والرقابي على ما نص عليه الدستور هذه خطوة ايجابية برأي لهم نشاط محمود و هناك تغطية اعلامية كاملة لما يقوم به المستقلين داخل البرلمان وخارجه واستغلوا القضاء لرفع المطالب، وجود صوت مستقل ومعارض داخل البرلمان العراقي يعطي أمل لبقية الاحزاب الناشئة للوصول الى البرلمان
_ تأسيس هيئة مكافحة الفساد بقيادة ابو علي البصري ما الغرض منها مع وجود اجهزة الرقابة الحكومية؟
_ انا من رجالات الدولة اتوقع ان هناك تضارب في هيئات الدولة واللجان البرلمانية ولدينا كم هائل من المؤسسات التي تعنى بالفساد ومكافحة الفساد وجود هيئة اخرى الى جانب هذه الهيئات اعتقد خطأ تشريعي و تنفيذي للحكومة تفعيل المؤسسات ونجاحها سواءً كانت التنفيذية او تشريعية هذا سيحسب لسوداني إضافة اعتراضي على وجود الطاقة ممتازه مثل ابو علي البصري طاقة استخبارية عالية فهو متمرس بعمله وهناك ضعف في الدولة استخبراتية وجود هذا الرجل على رأس المنظومة الاستخباراتيه نحتاجها في حربنا ضد الارهاب وحربنا ضد الفساد كذالك يحب ان يوضع على رأس الاستخبارات في وزارة الداخليه ويكون ملف الفساد جزء من مسؤولية ابو علي اذا كان السوداني يعتقد ان المؤسسات كلها يجب ان تكافح الفساد ولا نضع امالنا في رجل واحد معناها المؤسسة سيعاد بناها لدينا مؤسسات كثيرة مثل هيئات النزاهة ومكاتب المفتشين التي الغيت ديوان الرقابه الماليه لجنة النزاهه في البرلمان العراقي كل هذه الاليات فشلت في مكافحة الفساد. المشكله كل هذه مؤسسات حزبية سياسية اكثر من ماهو وظيفة تنفيذية
_ بصفتك قارئ للمشهد السياسي ماالتغير الذي سنلاحظه في حكومة السوداني ؟
_ لدى السيد السوداني مقومات النجاح الحكومة تنفيذية ممتازة ومن هذه المقومات ان السوداني جاء من كتلة نيابية كبيرة اضافة الى كتلة السوداني مسيطرة على البرلمان. في كل العالم عندما يكون لك القوى واليد العليا في الحكومة التنفيذية معناها ان كل تشريعاتك ستذهب بسلاسة معنى ذلك ان البرلمان متفق من التنفيذي على خطط كثيرة حيث تطبيق البرنامح الحكومي اصبح سهلا فامام السيد السوداني فرصه كبيره لنجاح اذا ماتم استغلال هذه الفرصة الى هذا مانريده من السيد السوداني هو بناء دولة كذلك تتوفر لسيد السوداني ميزانية ممتازة اعتقد احتياط البنك وصل الى ٩٠ مليار دولار واسعار النفط تغطي ميزانية الدولة العراقيه فليس هناك قصور بالاموال و عدم حاجته للخارج حتى العمليات الإرهابية قليلة قياسا بالحكومات سابقة فعلى السيد السوداني ان يتجه الى الاقتصاد الاستثماري ويتجه الى خلق فرص عمل للشباب العاطل اذا نجح السيد السوداني نجحنا كدولة عراقية في وضع اسس لنهضة هذه الدولة واذا فشل فالفشل يتحمله هو والكتلة البرلمانية .
-بالنسبة للملف النازحين بعض منهم لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم رغم تحرير مناطقهم بالكامل هل هناك اطراف سنية مستفيدة؟
_عدم عودة النازحين هناك جانبين لهذا السؤال جانب سياسي و جانب اقتصادي و الجانب الاجتماعي
الجانب سياسي هناك جهات مستفيده سواء كانت سنية او شيعية انا لا احبذ ان اقول ذلك .كذلك وجود الكثير من الفصائل الشيعية داخل المدن بحجة داعش هي مستفيدة من ذلك قسم من الاحزاب السنية التي تدعي حملها لقضية النازحين ستخسر وهناك جانب التقني هو عملية التدقيق العامل الاجتماعي قسم من العوائل عاشت في اماكن امنه وذهبت اطفالها الى مدراس .حياتها في المناطق نزوحيه كانت افضل لذلك لا تريد ان تعود وكذلك قسم من افراد متورطين في العمليات الارهابيه السابقة او عوائلهم متورطة وتاثير العشائري التي ضحت وتاثرت وعانت من الداعش و اسباب اخرى كثيره طبعا العودة الى اماكن غير امنه بدون مدارس بدون تأمين الكهرباء مستحيل و هذا واجب الحكومة اي الاسباب متعدده لعدم عودة النازحين منها سياسية منها اجتماعي منها اقتصادي ومنها التغير غي طروف الناس انفسهم.

0 تعليقات