وقفة عذراً ايها النجوم. علي حسين تثيرني كثيراً جملة ابعدوا السياسة عن الرياضة او لا دخل للسياسة في المفاصل الرياضية إلا أن تسعة عشر عاماً من الفشل الرياضي والسياسي في العراق وجدت بشكل كبير تشابه وتداخل كبير بين العملين. ولم يقتصر التشابه بين السياسة العراقية والرياضة على نسبة الفشل الكبيرة طيلة تلك الفترة وإنما في مسألة تدوير الوجوه وتغييرها فقط دون تغيير بُنية العمل و التخطيط الأعرج الذي قاد رياضتنا لأن تكون ميتة سريرياً وهنا اخص بالذكر كرة القدم فقط فمع تواجد العديد من الوجوه التي قادت الاتحاد العراقي منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية يومنا هذا لم يتغير سوى اسم رئيس الأتحاد واعضاءه لا عملهم. َومن خلال كل ذلك الفشل المرير الذي مرت به كرة القدم العراقية تأكد لي شخصياً بأن نجوم كرة القدم لا يصلحون دوماً للعمل الإداري او لقيادة كرة القدم فلا ربط بين من يمتلك الموهبة في تسجيل الأهداف ليكون "سفاحاً"، للشباك وبين من يمتلك القدرة على التخطيط لكرة قدم متطورة ونقل رياضة وكرة بلاده للاحتراف، كما أن ليس كل "سداً دفاعياً"، بإمكانه ان يكون سداً لأيقاف تراجع كرة القدم العراقية المتهالكة. فقد كانت الجماهير العراقي تتأمل خيراً بوجود اتحادٍ كروي بوجوه تثق الجماهير بوعودها التي قطعتها لها بضرورة نقل الكرة العراقية إلى بر الأمان ولكن مرت الايام لنكتشف بأن مثل " اوعدك بالوعد واسگيك ياكمون"، شاهداً على خذلان نجومنا الكرويون لجماهيرهم. فماذا طبق اتحادنا الحالي من وعوده التي سمعناها مراراً أمام الشاشات، فلا طبقنا دوري المحترفين بسبب المجاملات، ولم نتأهل لكأس العالم بسبب القرارات الشخصية الخاطئة، ولم نُحسن دورينا لوجود العلاقات الشخصية، بل لم نستطع حتى تطبيق قرار الهبوط في دورينا حيث كان اتحادنا هنا مثالاً لمقولة "حكم القوي على الضعيف" بهبوط فريقي الميناء وسامراء وبقاء من يمتلكان النفوذ والقوة، وصولاً إلى بقاء منتخبنا الوطني الاول بلا مدرب بسبب المزاجيات الاتحادية.
0 تعليقات