عراق

(التعليم لدينا عالة لا اعالة)


بقلم اسفار عدنان


الدول تنمو بحكم الزمن لكن لن تتطور جميعها، والتطور منوط بالتنوير والتعليم، وهما الركيزتان ألاساسيتان في تطور ونهضة اي بلد، ولكي يقوم التنوير فلا بد من نخب، تفتح الافاق الى المعرفة لتحرر العقول، اما التعليم لا بد من استثمار العقول وتمويل مادي سخي يعيد قولبة نظام التعليم والتدريب والمناهج. 

سوق العمل اليوم تعتمد في الاساس على المهارات المكتسبة والتي ترتبط ارتباط وثيق بجودة التعليم، ولو نظرنا الى اقتصاد الدول المتقدمة سنجد ان نسبة كبيرة من مردودها الاقتصادي يعود الى المشاريع الصغيرة والاسر المنتجة التي وظفت ماتلقته من تعليم وجعلت منه عائد اقتصادي مهم لبلادها. 

نحن لم نتخلى عن التعليم وحسب، بل حولناه من اعالة الى عالة، فالمبالغ المرصودة لتقويم ورفد المؤسسات التعليمة، تختفي او يصل منها اليسير، بسبب الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة، ومع توافر جميع الضروف التي تحط من القدر المعرفي للطالب، يتخرج وهو فقير المهارات التي لا تسعفه حتى في طرق ابواب سوق العمل، بالتالي اصبح المنفذ الوحيد وظيفة في القطاع الحكومي، الذي لاتعنيه المؤهلات سوى ان العمل فيه استحقاق وهمي، بسبب الانتكاسة العلمية والاقتصادية، ليندرج موظفيه تحت البطالة المقنعة.

إرسال تعليق

0 تعليقات