عراق

رسالة كاتانيتش//علي حسين





رسالة كاتانيتش



علي حسين



بعد شد وجذب ومحاولات كبيرة من التطبيعية للضغط على مدرب المنتخب الوطني ستريشكو كاتانيتش من أجل تقديم استقالته، لاسيما بعد عدم تسليمه لرواتبه لأكثر من ستة أشهر ها هو الآن السلوفيني يعلن نهاية مشواره مع اسود الرافدين.


رسالة مهمة وجهها كاتانيتش للجماهير العراقية ومن يتمعن بها جيداً سيدرك حجم الضغط الذي كان يُمارس على المدرب من أجل اعلان هذه اللحظة وهي لحظة تركه لتدريب المنتخب، والتساؤل هل محاربة المدرب بمعزل عن محاربة المنتخب الذي يمثل العراق من جنوبه إلى شماله.


ربما ستظهر الكثير من الأصوات المجاملة والتي تُنافي وتُجافي الحقيقة بكلامها، بعدم رغبة كاتانيتش بالاستمرار مع المنتخب، لنضع أنفسنا بدلاً منه فمن يعمل مدرباً دون اجر لمدة ستة أشهر ويتلقى التجريح والتسقيط من بعض وسائل الإعلام التي ستفرح كثيراً بهذه الاستقالة،، فمن منا سيعمل بصورة مثالية في ظل ضغط مورس من " جميع الجهات".


التوجه للفيفا، كان من ضمن الرسالة التي وجهها السلوفيني، من أجل الحصول على مستحقاته المالية المتأخرة وانا استغرب كيف للتطبيعية ان تخرج على وسائل الإعلام وتفتخر بإنها تمول نفسها ذاتياً وليست بحاجة لدعم حكومي من أجل استحصال الأموال وهي غير قادرة على الايفاء بوعودها المالية مع مدرب محترف.


ناهيك عن التناقض الذي شاب تصريحات البعض بالبحث عن مدرب عالمي لقيادة المنتخب الوطني فأي مدرب عالمي ومعروف سيعمل في ظل التخبط الذي تعيشه كرتنا وهو لا يمتلك ضمانات لحقوقه.


المدرب المحلي هو القادم بنسبة كبيرة، ولكن هل سيعمل مرتاحاً ام ستعود ذات الهجمات التي حدثت مع كاتانيتش لتُنهي طموحات الجماهير في الذهاب نحو المونديال، ومع ضيق الوقت للاستعدادات بعد ان قتلت التطبيعية ووزارة الشباب والرياضة اياماً من المماطلة مع المدرب هل سيكون المدرب المحلي القادم كبش فداء لأخطاء إدارية واضحة في كيفية تسيير أمور المنتخب الوطني، وعليه فإن التطبيعية والوزارة عليها ان تتحمل ما يحدث في المرحلة المقبلة وبلا قتل للمدرب القادم والمنتخب وحلم الجماهير العراقية.


وبالمختصر فأن القادم أصعب لمنتخبنا ومدربنا القادم الذي اقول أعانه الله على المهمة الصعبة التي ستكون محفوفة بالمخاطر.

إرسال تعليق

0 تعليقات