التعليم الإلكتروني، "تجربةً جديدة و مشاكلَ عديدة "
علي حسين
ظاهرة التعليم الإلكتروني او التعليم عن بعد، ظاهرة وِجدت منذ فترة ليست بالقصيرة في أغلب بلدان المنطقة العربية وحتى الآسيوية، إلا انها مستجدة في بلدنا خصوصاً بعد جائحة كورونا والتي ادت إلى ايقاف التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات.
التعامل معها،
وبما انها ظاهرة جديدة ولايمتلك طلبة المدارس والجامعات وحتى الكوادر التدريسية الخبرة الكبيرة في التعامل معها، فكان على الجهات والمؤسسات التعليمية من اتخاذ العديد من الاجراءات التي تسبق التعليم عن بعد من أجل استيعاب هذه الظاهرة المتطورة والحديثة في بلدنا العراق.
الاختلاف عليه،
أدى دخول التعليم الإلكتروني إلى الجامعات والمدارس العراقية إلى انقسام الاراء حوله من حيث سلبياته وايجابياته وأسلوب التعامل معه من قبل الطلبة والكوادر التدريسية وكذلك كيفية إجراء الاختبارات من خلاله.
مراقبون،
اكدوا ان التعليم الإلكتروني مشروعاً ناجحاً كان لابد أن يدخل العراق منذ فترة بعيدة كما معمول به في بلدانٍ عربية واسيوية كثيرة، ولكن عدم توفير مستلزمات نجاحه وتراجع مستوى الدعم لقطاع التعليم حال دون تواجده سابقاً.
وبالتأكيد فإن مثل هكذا مشروع كبير يحتاج إلى تكاتف حكومي بين مؤسسات الدولة والمتمثلة بوزارتي التربية والتعليم بتوفير مستلزمات النجاح للكوادر التدريسية والطلبة لأنجاح المشروع، وكذلك وزارة الاتصالات المسؤولة عن توفير خدمات الانترنت الجيدة اثناء اوقات الامتحانات او إعطاء المحاضرات، لاسيما ان الجميع يعلم مدى رداءه خدمة الانترنت في العراق، إضافة لوزارة الكهرباء التي يجب عليها ان توفر الطاقة الكهربائية في الأوقات المحددة لإعطاء الدروس والمحاضرات.
خبراء في المجال الإلكتروني،
اشاروا إلى أن نجاح تجربة التعليم الإلكتروني تحتاج إلى برامج ذو سرعة كبيرة مع توفر شبكة سريعة للانترنت لتفادي الأخطاء التي قد تُعيق المسيرة التعليمية في العراق لاسيما انها تجربة حديثة تحتاج لجهد كبير.
عوائل الطلبة،
كان هنالك انقساماً لدى أهالي طلبة المدارس والجامعات حول التعليم الإلكتروني، فبعضهم اقروا ان هذه التجربة ورغم حداثتها إلا انها كانت بديلاً ناجحاً للتعليم الكلاسيكي في العراق، في ظل تأزم الأوضاع الصحية وعدم مقدرة الحكومة من السيطرة على الوباء والحد من انتشاره، اما البعض الآخر فكان بالضد من هذا النهج التعليمي بسبب عدم مقدرة الكثير منهم على توفير أجهزة الإتصال والاجهزة الإلكترونية، ممن يعانون من وضع اقتصادياً صعب.
وزارة التربية،
اقرت بوجود العديد من الصعوبات في التعليم الإلكتروني خصوصاً على طلبة المرحلة الابتدائية، من حيث صعوبة إيصال المعلومة وتلقيها من قبل الطلبة كونهم في مقتبل العمر ويحتاجون للوقت التأقلم مع التعليم عن بعد.
طلبة الجامعات،
اكدوا ان التعليم الإلكتروني قد ساوى بين الطالب الجيد و السيء والمجتهد و المتكاسل وهذه اهم السلبيات التي قد واجهناها إضافة لصعوبة تلقي المعلومة أحياناً بسبب رداءة شبكات الإنترنت،إضافة إلى أن تجربة العام الدراسي الماضي كانت افضل من الحالي بسبب دخول بعض المحاضرات بشكل مباشر العام الماضي، أمام حالياً فكان الدراسة إلكترونية منذ بداية العام الدراسي.
أساتذة الجامعات،
قالوا ان بداية دخول التعليم الإلكتروني كان صعباً ومعقداً بالنسبة إليهم إلا انهم بدأو بالتعود تدريجياً، على كيفية استخدام أساليب التعليم عن بعد وإيصال المعلومة للطالب بالشكل الصحيح رغم بعض المعوقات التي تحتاج للوقت من أجل إزالتها.
وعلى الرغم من إن الواقع قد فرض التعليم الإلكتروني على الدراسة العراقية والمؤسسات التعليمية في العراق، إلا انها تجربة كان العراق بحاجة ماسة لها رغم بعض التحفظات عليها كونها في بدايتها بالنسبة لبلدٍ يعاني الكثير من الازمات مثل العراق.
وزارة التعليم العالي،
أكدت حرصها على ان العام القادم يكون فيه التعليم حضورياً، مشيرةً إلى أن مسيرة التعليم الإلكتروني بدت ناجحة نسبياً في الفترة السابقة، رغم بعض المعوقات.
شخصياً،
أرى تجربة التعليم الإلكتروني في العراق لم تنجح كما كان متوقعاً لها بل نجحت بنسبة ضئيلة نتيجة لعدم توفر سُبل انجاحها من قبل مؤسسات الدولة المعنية ،وكذلك بسبب الظروف التي تواجه العراق بشكل عام، فلوا كان العراق يمتلك شبكات انترنت سريعة وجيدة، ولو كان العراق يمتلك الطاقة الكهربائية بشكلٍ متواصل لا يمنع انقطاع المعلومة والتواصل بين الاستاذ والطالب، لوجدنا ان التجربة ناجحة بنسبة كبيرة، ولكن بعد تجربة لي مع التعليم الإلكتروني واساتذة الجامعات فوفق مانعيشه من واقعاً صعب فإن الكوادر التدريسية عملت بكل جهداً لإيصال المعلومة الصحيحة للطالب دون كللٍ او ملل ، رغم عدم اكتمال متطلبات نجاح هذه الظاهرة التي قد يطول استخدامها في ظل تحور وتطور كوفيد 19.
0 تعليقات