ربما تفاجئ الكثير من متابعي كرة القدم وعلى وجه الخصوص الجماهير العراقية حول سر بقاء مهاجم المنتخب الكويتي والقائد المخضرم للأزرق لهذه السنوات الطويلة مع منتخب الكويت رغم تعدد الملاكات التدريبية والاجيال على المنتخب الكويتي وبدأت المقارنات تكثر بينه وبين من عاصره من المهاجمين العراقيين في الفترة السابقة.
فلوا فصلنا الأمر و قارناه مع لاعبوا منتخبنا الوطني والذين تزامنت فترة تواجدهم وبروزهم مع الأسود في فترة بروز بدر المطوع، لوجدنا الكثير من المهاجمين في منتخبنا الوطني قد تفوقوا عليه فنياً وحتى على مستوى الانجازات، إلا أنه لم يكن خارج حسابات منتخب بلاده.
لا يمكن أن نقول بإن اللاعب العراقي غير ملتزم تماماً وكذلك لايمكن أن نجزم بإن بدر المطوع هو النجم الأول في الخليج، ولكن لماذا استمر دون غيره من نجوم الكرة الخليجية والعراقية، وبلا شك بإن من مقومات استمرار اللاعب في عطاءه واداءه رغم تقدم السن به هو الالتزام الكروي والذي قل ما نشاهده في الملاعب العربية.
فمن شاهد المطوع وهو بهذا العمر فيقيناً سيعلم ويعرف بإن الالتزام بإبسط مقومات تواصل المهاجم واستمراريته قد عمل عليها بشكلٍ كبير ولم ينقطع عنها، كالتمارين المتواصلة والنظام الغذائي والالتزام بإوقات نوم اللاعب واوقات اداء تمارينه، بكل تأكيد كلها عوامل ساهمت على استمرارية النجم المطوع في قيادة هجوم المنتخب الكويتي في مختلف المحافل والاستحقاقات.
ناهيك عن الأحترام الكبير الذي يحضى به بين الجماهير الكويتية والأعلام الكويتي الذي أسهم في بقاءه على رأس قائمة المنتخب الأزرق، عكس ما يعمل به البعض لدينا تماماً من محاربة اللاعبين الكبار والضغط الجماهيري والإعلامي الذي يحصل على اللاعب ما أن اخفق او أضاع فرصة او أدلى بتصريح يخالف مايريده البعض.
فماذا لو كنا نقدر اللاعبين الكبار الذين يمنحون الشباب الطاقة الايجابية وشحن الروح المعنوية لديهم في الاستحقاقات المهمة.
وفي النهاية نقول بإن بدر المطوع مثالاً بكل صراحة للاعب الملتزم والذي يريد أن يُعمر في ملاعب كرة القدم لوقت أطول. فرغم تعدد السنين، لازاد وزنه ولا قل عطاءه ولم نسمع بإحد يشتمه ولن يصرح هو ضد احد،بل زاد ابداعاً و أصبح النجم الكويتي الأول في نظر الجماهير الكويتية.
0 تعليقات