عراق

الأسرة مؤسسة اجتماعية) بقلم : أسفار

(الأسرة مؤسسة اجتماعية)
بقلم : أسفار 



الخلية الأساسية واللبنة الأولى في بناء المجتمع هي الأسرة، وكلما ساد الاحترام وصدق التعامل بينهم ، كلما كان دورها أكثر فعالية في بناء مجتمع سليم .

الاحترام والتفاهم بين الابوين يسهم إلى حد كبير في بلورة شخصية الأبناء وخلق الأمان والطمأنينة في نفوسهم .واعدادهم للتفاعل مع مجتمعهم من خلال تزويدهم بسلاح العلم والمحبة وقبول الآخر .فما يتمتّع به الأبوان من صفات وخصائص وسمات شخصية ستترك آثارها وبصماتها النفسية والعاطفية كما الوراثية، لتلقي صداها في شخصيات الأبناء لاحقاً. كما أن لطبيعة العلاقة ما بين الأبوين الدور الأساس في صقل شخصيات أولئك الأبناء، وذلك بتعزيز القيم التي يؤمنان بها والعواطف التي يعيشانها ويتبادلانها. فكلما ساد الحب والاحترام والاحتواء تلك العلاقة، أنتجت أبناء يتحلَّوْنَ بتلك القيم فيما بينهم وبين الأبوين داخل الأسرة، وبينهم وبين محيطهم الخارجي لاحقاً، والعكس صحيح.

بالتأكيد إن الطفل لكي ينمو نمواً سويّاً وسليماً يحتاج قبل كل شيء إلى الحب والتفاعل والاهتمام، وبالمقابل لا يمكن للأمومة أو الأبوّة أن تسير بمسارها الصحيح إن لم تكن قائمة على الحب والقدرة على منح الطفل احتياجاته النفسية كما الجسدية، إضافة إلى احترام كيانه ورغباته حتى لو أخطأ. فشعور الطفل بمحبة والديه واهتمامهما يمنحه الكثير من الأمان والثقة بالنفس، ويمنحه القدرة على محبة الآخرين والتعاطف معهم، وهذا ما يُسمّى: الإشباع العاطفي، الذي يُعزّز توازنه النفسي وحضوره الإنساني في المجتمع.

إرسال تعليق

0 تعليقات