عراق

أين هو؟ بقلم آمنة_عبد

أين هو؟ 
بقلم آمنة_عبد 


_أين هو ذلك الرجل الذي قُلتِ : إنّكِ ستقتلينَ نفسكِ إذا تزوج ؟! 
_لقد تزوج !!
_هه، يبدو أنّكِ لم تعودي تُحبينهَ !
_الأمر ليس لهُ علاقة بالحُبِّ ، إنّما له علاقةُ بالاستعداد، فعندما تسألين نفسكِ كثيرًا ماذا سيحدثُ لو حدث ذلك ؟ أنتِ وقتها تستعدين تلقائيًا لحدوث ما تخافينهُ دون أن تشعري ، وتَصرفين نصف مشاعركِ من الحُزن بعد تَخيلكِ لذلك المشهد المُخيف لهذا عندما يتحقق ما تخشينهُ في الواقع 
لن يكون الأمرُ مؤلمًا كما كُنتِ تتوقعين ، بل عندها ستتحملين ما حصلُ وكأنّه لم يحصلْ أبدًا ، و هذا كلهُ لأنّكِ كُنت مُستعدة، أمّا بالنسبة للألم الكبير فسيقع على ذلك القلب الذي لم يتوقع أبدًا ولم يستعد فالإنسان يموت من الصدمات وليس من التوقعاتِ ، فعندما يتصدم الشخص فجأة بالواقع تتساقطُ أحلامهُ، ذكرياتهُ، و آمالهُ ، بل كُلُّ ما يملكهُ سقطةً واحدةً لمرةٍ واحدةٍ ؛ ليكون هباءً مَنثورًا ، ولهذا سيذوق الوجع الأعظم ،و الأكبر ، والذي سيدوم طويلًا فيَهلكهُ ثم يُغيرهُ، ، ولهذا أقول : كُلُّ ما هو مُتوقع يسهلُ اجتيازهُ
وكُل ما يأتي بغتةً يُصعب جدًا اجتيازهُ.  
_وإلى ماذا يحتاج الإنسان ليكون عميقًا مثلكِ ؟
_إنّهُ يحتاجُ لبضع طعناتِ فقط، وسيكون عميقًا بعمقِ تلك الجروح . 
_هل الألم شيء مبدئي يهبُ المَوهبة ثم يرحل؟ 
_لا أبدأ، إذا غادر الألم سيُغادر معهُ الإبداع 
_إذن الأمر يحتاج إلى كثير من الوجع وقليل من الموهبة !؟
_بالضبط!!

#آمنة_عبد

إرسال تعليق

0 تعليقات