لأجــــــلِ عينيها
الشاعر عمار ياسر رضا
يامن عشـقتُكِ في الكِــبر رفقــــــاً بقلــبٍ يحتضـــر
ســـــحرٌ غــرامُك أم بــلاء أم خيــــــالٌ أم قـــــــــدر
إن كــــــان ســـحراً إننــي حصَّــــنتُ نفســي بالسّور
أو كــانَ مِن بلــوى الزّمــان فإنني اعتـــــدت الكــدر
أو كـــان من وحيُ الخيــالِ فليتهُ يبـــــقى صــــــــور
لكـــنه قدرٌ ومــا الأقــــــدارُ مِن أمــــــــرِ البشـــــــــر
بــــدءُ الحــكـــــايةِ نظــرةً والعينُ تعشــــقُ بالنــــظر
نظــرت إلــــيَّ بجرأة لم تخل من بعـضِ الخفر
ما كُـــــنتُ أعـرفُ قبلــها ما العشقُ ما معنى السهر
ما كُــنتُ أقرأ شِــعرَ قيـس أو جميــــــلٍ أو عمــــــــر
عينــاك أحـيَت روحَ مــن قد ماتَ في ذاتِ الحــــور
يا مــن إذا حضَّــرت تــرى زهر الأقاحي قد حضــــر
ما عُـــــدتُ أحفــل إن بــدا أو غابَ في ليلي القمــــر
فضــــياءُ بدري ســـــاطعٌ وبنورهِ يحـلو الســــــــــمر
لا تجــزَعي يـــا حُــــلوتي مني ولا تخشَــــــي خطـر
فأنــــــا لِمثــــلُـــكِ حـــــالةٌ لا ينبغي فيــــها الحــــــذر
لا ضـــــيرَ إن شـــــــبهتني بالغيمِ من دونِ المطــــــــر
أو زاهد مُتعــــبدٍ صلىى العشاءَ وما وتـــــــــر
لا تنســــــــبيني للــــــذي من غيرِ وصــــلٍ قد نفـــــر
ويقـــــولُ هــــذا حامـضٌ إن لم ينل حُلو الثمـــــــــر
كُــــــــفّي يديـــــكِ تـــرؤفاً أم خِلتني صنمآ حجــر
من غيــرِ قصـــــدٍ أو بِــهِ فالنار تبدأ بالشــــــــــــــرر
كُـــفّي فَقَد أيقظتِ جسماً قبلَ لمســـــــك في خــدر
وإليك اســــــلم عشــــقهُ وبعشــق غيرك قد كــــفر
أنا راحــــــلٌ عن قـــــريةٍ أحببتها مُنــذُ الصِــــــــغر
لم تُبقِ لــــي عــــــاداتها غير التأففِ والضـــــــــجر
ولكــــــسر قلــبــي لا أرى فيهم لكسري من جبــــر
ســـــاداتُها أهـــلُ الغِنـــى أما الفقـيرُ فمحتقــــــــــر
لا رأيَ فيـــها للضــــعيــف ولو بمنطـقه الــــــــــــدرر
والعشــــــــقُ وقف للــذي لم يبلغ الإثني عشـــــــر
عشــــقُ الكــــــــبيرِ مذمةٌ وجريمــــــةٌ لا تغتـــــــفر
أنا راحـــــــلٌ مــــع أننـــي لســــتُ الموله بالســــفر
لحــــنُ الرحــيلِ عزفتـــــهُ مِن غيرِ نــــايٍ أو وتــــر
حلبــــونُ وردتــــكِ التــي لم يبق لــي منها أثــــــــر
سأظلُ أذكـــــرُ أســـــمها في كُـلِ بدوٍ أو حضـــــر
أضـحت لعمــــري مبتدا وقصائدي أمســـت خبـر
ولأجـــلِ عيــنيــها فقــط ديوانُ شِعري قد صـــــــدر
...................................................................
. صيف /2005/
0 تعليقات