لا ننكُر إن جائحة كورونا ألقتَ بظلالِها على الجانب و المستوى العلمي كما هو الحال في كُل مجالات وجوانب الحياة التي عانت منذ دخول هذه الجائحة واستقراها في بلدان المنطقة لكن وجدنا حلولاً واقعية من القائمين على التعليم في بقية البلدان والتي قهرت "كوفيد 19" من خلال تخطيطها واعادة الروح للحياة الدراسية في المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية كافة والتي من غير المعقول ان تبقى مُعطلة رغم عودة الحياة في كثيراً من الجوانب الحياتية الأخرى، فلو أخذنا مثالاً على استمرار التعليم في دول قطر والإمارات لوجدنا انهم عملوا بعًدة خُطط من أجل تمشية الأمور التعليمية فيها وعدم التوقف بسبب الجائحة و التي من المُفترض ان تكون تحدياً للقائمين على التعليم في العراق، فقد عملت هذه الدول على عدة طرق ومنها استمرار التعليم عن بُعد في الموسم الدراسي المنصرم إلا أن في الموسم الدراسي الحالي عملوا على عودة الدوام بشكلٍ يومي يتضمن محاضرة وحصة تدريسية واحدة في كل يوم، مع الالتزام بالأمور الوقائية وهنا نشعر بقيمة التعليم عند هذه البلدان ومدى أهميته واهتمامهم به دون عجزٍ واتكالٍ وبعملٍ مستمر، فما يحدُث لدينا هو مجرد تخبُطات واضحة من القائمين على التعليم فمن غير المعقول ان تبقى المؤسسات التعليمية مغلقة ونحن نرى مايحدُث في الأسواق والتجمعات والمناسبات التي عادت بشكلٍ كبير دون رقيبٍ وحسيب، فما الضير لو عادت الحياة الدراسية إلى طبيعتها كما في دول الجوار مع اتخاذ الإجراءات اللازمة من ارتداء الكمامات والفحص المستمر للطلبة والكوادر التدريسية التي هي الأخرى تأذت بصورة كبيرة لاسيما اننا ندرك رداءة الانترنت والمواقع التي تستخدم لغرض التعليم عن بعد فلا الدولة قامت بتحسين الانترنت من أجل استمرار التعليم عن بُعد ولا اتخذت الاجراءات الضرورية التي من الممكن أن تسهم في استمرار التعليم في الجامعات والمدارس،فما حصل مؤخراً من حديثٍ حول إجراء الامتحانات الفصلية في القاعات الدراسية رُغم اعطاء المحاضرات إلكترونياً آثار ضجة كبير على مواقع التواصل الاجتماعي ومن قِبل طلبة الجامعات الذين رفضوا هذا الأمر جملة وتفصيلا، فقد حان الوقت لعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية وهذا الحل الأفضل في الوقت الحالي فهل يُعقل ان يبقى التعليم أسير الفيروس وسوء تخطيط المختصين.
0 تعليقات