🖋️ بقلم الدكتورة حنان قاسم ترجمان
في حياة الشعوب، هناك لحظات لا تكون فيها الحاجة إلى المزيد من السياسيين، بل إلى قائد حقيقي. فالسياسيون كُثر، والخطابات كثيرة، والوعود أكثر، لكن القائد نادر.
القائد هو الذي يجمع ولا يفرّق، ويوحّد ولا يقسّم، ويجعل مصلحة شعبه فوق كل المصالح الشخصية والحزبية.
نحن، كتركمان في كركوك وفي العراق، لا نعاني من قلة السياسيين، بل نعاني من غياب القيادة الجامعة. لدينا شخصيات وأحزاب ومواقف متعددة، لكن ما نفتقده هو ذلك القائد الذي يستطيع أن يجمع الجميع حول قضية واحدة، وأن يحوّل اختلافاتنا إلى قوة بدلاً من أن تصبح سبباً لضعفنا.
لقد دفعنا ثمناً باهظاً لانقساماتنا، من وحدتنا وقوتنا وتأثيرنا. وكلما تفرّقنا أصبح صوتنا أضعف، وتراجعت قدرتنا على الدفاع عن حقوقنا وهويتنا ومستقبل أبنائنا.
ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس: كم سياسياً نملك؟ بل: أين هو القائد الذي يوحّد صفوفنا؟
إن الأمة التي تمتلك قائداً صادقاً تستطيع أن تتجاوز الخلافات وتنهض من جديد، أما الأمة التي تملك عشرات السياسيين من دون قيادة حقيقية، فإنها تبقى أسيرة الانقسام والتنافس والمصالح الضيقة.
لهذا أقولها بكل قناعة:
أعطني قائداً يؤمن بوحدة التركمان، يحمل همومهم، ويجمع كلمتهم، ويضع مصلحة شعبه فوق كل اعتبار... وخذ كل السياسيين.

0 تعليقات